بعد العيد مباشرة.. لماذا تراجعت أسعار الفراخ والبيض؟ اتحاد المنتجين يكشف مفاجأة السوق

بعد العيد مباشرة.. لماذا تراجعت أسعار الفراخ والبيض؟ اتحاد المنتجين يكشف مفاجأة السوق
أسعار الفراخ

شهدت أسعار الدواجن والبيض تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المصرية عقب انتهاء موسم عيد الأضحى، ما أثار تساؤلات واسعة بين المستهلكين حول أسباب هذا الانخفاض المفاجئ ومدى استمراره خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق كشف ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن التراجع الحالي في الأسعار يعود بالأساس إلى زيادة المعروض من الدواجن داخل الأسواق بالتزامن مع انخفاض معدلات الاستهلاك خلال فترة عيد الأضحى، وهي ظاهرة موسمية تتكرر سنويًا مع تغير أنماط الإنفاق الغذائي لدى الأسر المصرية.

وأوضح الزيني أن الأسواق تشهد وفرة كبيرة في المعروض تكفي احتياجات المستهلكين، بينما تتجه الأسر خلال هذه الفترة إلى الاعتماد بشكل أكبر على اللحوم الحمراء ولحوم الأضاحي، وهو ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الدواجن مقارنة بالأوقات الأخرى من العام.

الأضاحي وراء تراجع الطلب

وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن عيد الأضحى يمثل أحد المواسم التي تشهد انخفاضًا طبيعيًا في استهلاك الدواجن، حيث تعتمد العديد من الأسر على لحوم الأضاحي لفترات تمتد لأسابيع بعد العيد، إضافة إلى تخزين كميات كبيرة من اللحوم داخل المنازل ما يقلل من معدلات الشراء مؤقتًا.

وأكد أن انخفاض الأسعار لا يعكس وجود أي أزمة إنتاجية أو تراجع في نشاط القطاع، بل على العكس، إذ تعمل المزارع بصورة مستقرة وتواصل ضخ كميات كبيرة للأسواق، وهو ما ساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

لا أزمة في الإنتاج

وأضاف أن قطاع الدواجن يتمتع حاليًا بحالة من الاستقرار الإنتاجي، سواء على مستوى التربية أو التوريد، مشددًا على أن المعروض متوافر بكميات كافية ولا توجد مؤشرات على حدوث نقص في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن شهر رمضان عادة ما يمثل ذروة الطلب على الدواجن، حيث ترتفع معدلات الاستهلاك بصورة كبيرة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأسعار، أما بعد انتهاء رمضان ودخول موسم عيد الأضحى فتتغير خريطة الاستهلاك لصالح اللحوم الحمراء ما ينعكس مباشرة على حركة السوق.

هل تستمر الأسعار المنخفضة؟

وتوقع الزيني استمرار أسعار الدواجن عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار توافر اللحوم البلدية والمستوردة إلى جانب كميات الأضاحي المتداولة بين الأسر.

وأشار إلى أن أي تحرك جديد في الأسعار سيظل مرتبطًا بعودة الطلب إلى معدلاته الطبيعية بعد انتهاء تأثير موسم العيد واستهلاك المخزون المتوافر من اللحوم، مؤكدًا أن السوق يشهد حاليًا حالة من الاستقرار والتوازن دون مؤشرات على حدوث قفزات سعرية مفاجئة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن وفرة المعروض وتراجع الطلب الموسمي هما العاملان الرئيسيان وراء الانخفاض الحالي، متوقعًا استمرار هذا الهدوء النسبي في سوق الدواجن خلال الأسابيع المقبلة.