يشهد سوق العمل في إسبانيا، تحولات متسارعة مع اقتراب عام 2026، في وقت يواجه فيه كثير من الشباب صعوبة في الحصول على وظائف مستقرة، على الرغم من سنوات الدراسة والتأهيل، وبينما تعاني بعض القطاعات من فائض في عدد المتقدمين، تواجه قطاعات أخرى نقصًا واضحًا في العمالة المؤهلة، ما دفع خبراء التوظيف إلى تسليط الضوء على المهن الأكثر طلبًا خلال الفترة المقبلة.
6 مهن أكثر طلبًا في إسبانيا
وفي هذا السياق، كشف أحد المتخصصين في شركة “إكسبيرتيا” للتدريب والتوظيف التقني عن 6 وظائف يتوقع أن تشهد طلبًا مرتفعًا في إسبانيا خلال العام الجاري 2026، مشيرًا إلى أن بعضها يوفر رواتب مرتفعة بسبب قلة المتخصصين وطبيعة العمل الصعبة.
وتصدرت قائمة الوظائف الأكثر طلبًا، مهنة “اللحام تحت الماء”، التي تتطلب الجمع بين مهارات الغوص الاحترافي واللحام الصناعي والعمل في ظروف خطرة، ما يجعلها من أكثر الوظائف ندرة وأعلى أجرًا، خاصة في الموانئ والمنصات البحرية وأحواض السفن.
كما جاءت وظيفة “فني توربينات الرياح” ضمن الوظائف المطلوبة بقوة في إسبانيا وذلك بالتزامن مع التوسع الكبير في مشاريع الطاقة المتجددة. وتتطلب هذه المهنة العمل على ارتفاعات عالية وفي ظروف مناخية صعبة، لكنها توفر رواتب مجزية بسبب قلة الكفاءات المتخصصة.
وشملت القائمة، مهنًا حرفية وتقنية مثل السباكة والكهرباء، حيث تواجه إسبانيا نقصًا متزايدًا في العاملين بهذه المجالات نتيجة تقاعد عدد كبير من المهنيين وتراجع اهتمام الشباب بهذه الحرف. ويزداد الطلب على الكهربائيين خصوصًا مع انتشار مشاريع الطاقة النظيفة ومحطات شحن السيارات الكهربائية.
وجاءت مهنة فني التكييف والتبريد كواحدة من الوظائف المطلوبة باستمرار، بسبب الحاجة المتزايدة لأنظمة التبريد والتدفئة الحديثة في المنازل والمكاتب والمنشآت التجارية، أما قطاع الطاقة الشمسية، فيشهد نموًا سريعًا أدى إلى ارتفاع الطلب على فنيي تركيب وصيانة الألواح الشمسية في المشاريع السكنية والصناعية.
وأكد الخبير أن الميزة الأساسية للوظائف تكمن في أنها لا تتطلب سنوات طويلة من الدراسة، إذ يمكن الالتحاق ببعضها بعد تدريب قصير، مع فرص لتحقيق دخل يتجاوز أحيانًا 2000 يورو شهريًا، خاصة في الوظائف التقنية التي تعاني من نقص العمالة.
