في خطوة تشريعية جديدة لتنظيم قضايا الأسرة وافقت الحكومة على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة بمختلف مكوناتها.
ويُعد مشروع القانون نقلة نوعية في التعامل مع ملفات الأحوال الشخصية للمسيحيين، حيث يضع إطارًا واضحًا ومنظمًا لإنهاء العلاقة الزوجية، بما يحقق التوازن بين قدسية الزواج وحقوق الأطراف والاستقرار الأسري.
3 حالات لإنهاء الزواج
حدد المشروع ثلاث حالات رئيسية يجوز فيها إنهاء الزواج، في خطوة تهدف إلى الحد من النزاعات وضبط الإجراءات القانونية، مع الحفاظ على القيم الدينية والاجتماعية.
ضوابط صارمة لبطلان الزواج
كما نص القانون على حالات بطلان الزواج، والتي تشمل إخفاء أحد الطرفين لإصابة بمرض نفسي أو عقلي أو تقديم بيانات غير صحيحة، بالإضافة إلى وجود موانع قانونية أو صحية لم يتم الإفصاح عنها وقت إبرام العقد.
ونظم المشروع طرق إنهاء الزواج من خلال ثلاث آليات رئيسية هي: البطلان، والانحلال، والتطليق، بما يوفر مسارات قانونية محددة للتعامل مع مختلف الحالات.
منع التحايل وتغيير الطائفة
وشدد القانون على عدم الاعتداد بتغيير الملة أو الطائفة أثناء النزاعات الزوجية، في محاولة للحد من التحايل على الأحكام القانونية، وضمان استقرار الإجراءات القضائية.
كما أتاح المشروع إمكانية الزواج مرة أخرى لمن يحصل على حكم بالطلاق، مع التأكيد على أن القرار النهائي في هذا الشأن يظل خاضعًا للوائح وقواعد الكنيسة.
ويترقب الشارع المصري مناقشات البرلمان حول هذا المشروع، في ظل أهميته الكبيرة وتأثيره المباشر على حياة آلاف الأسر، باعتباره أحد أبرز التشريعات المنتظرة في ملف الأحوال الشخصية.
