في خطوة جديدة تعكس اهتمامها المتواصل بصحة المواطنين، أصدرت هيئة الدواء تقريرًا توعويًا شاملًا يسلّط الضوء على الأسس الصحيحة للتعامل مع الأدوية، وذلك ضمن جهودها لتحقيق رؤية التنمية المستدامة 2030 وتعزيز الوعي الصحي في المجتمع، ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الاعتماد على الأدوية بشكل يومي، ما يستدعي ضرورة فهم طرق الاستخدام الآمن لتفادي أي مضاعفات محتملة، وأكدت الهيئة أن الالتزام بالإرشادات الطبية وقراءة النشرة الداخلية للأدوية بعناية يمثلان خط الدفاع الأول لحماية المرضى، مشددة على أن الوعي الدوائي لم يعد خيارًا بل ضرورة للحفاظ على الصحة العامة.
الاستخدام الصحيح للأدوية
أوضحت هيئة الدواء أن الاستخدام الآمن للأدوية يعتمد بشكل أساسي على الالتزام بتعليمات الطبيب أو الصيدلي، خاصة فيما يتعلق بالجرعات ومواعيد تناولها.
وحذرت من خطأ شائع يقع فيه البعض، وهو مضاعفة الجرعة عند نسيان إحداها، مؤكدة أن هذا السلوك قد يؤدي إلى نتائج عكسية ومضاعفات صحية غير مرغوبة.
كما شددت على أهمية إبلاغ المختصين بجميع الأدوية التي يتناولها المريض، بما في ذلك المكملات الغذائية أو الأعشاب، نظرًا لاحتمالية حدوث تداخلات دوائية قد تقلل من فعالية العلاج أو تسبب أضرارًا صحية.
النشرة الداخلية للأدوية لتجنب المخاطر
أكدت الهيئة أن قراءة النشرة الداخلية المرفقة مع الدواء تعد خطوة أساسية لا يجب إهمالها، حيث تحتوي على معلومات دقيقة حول دواعي الاستخدام، والتحذيرات، والآثار الجانبية المحتملة، بالإضافة إلى الحالات التي يتم منع فيها استخدام الدواء.
كما دعت إلى التأكد من تاريخ الصلاحية قبل الاستخدام، والالتزام بحفظ الأدوية في ظروف مناسبة بعيدًا عن الحرارة والرطوبة، مع ضرورة إبقائها بعيدًا عن متناول الأطفال.
واختتمت الهيئة تحذيراتها بالتأكيد على أن الاستخدام العشوائي للأدوية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصةً لدى مرضى الأمراض المزمنة والأطفال وكبار السن، ما يجعل استشارة الطبيب خطوة لا غنى عنها لضمان سلامة العلاج.
