كشف المهندس نجيب ساويرس، الملياردير المصري ورئيس شركة أوراسكون القابضة، عن تفاصيل درس مالي قاسٍ اكتسبه بطريقة غير متوقعة، حيث ارتكب خطأً كلفه نحو 500 مليون يورو، وذلك بسبب استثمار اتخذه وهو في حالة غضب خلال فترة تراجع السوق العالمي.
نصيحة هامة من ساويرس لرجال الأعمال
وقال ساويرس في تصريحات عبر برنامج رحلة المليار الذي بثته قناة النهار المصرية، إنه “كان يمتلك بالفعل 10% من إحدى الشركات، لكنه قرر شراء 10% إضافية بشكل عاطفي بعد انزعاجه من أحد المشاركين في العمل، دون إجراء أي بحث أو تقييم كافٍ للصفقة، وبعد فترة وجيزة شهدت الأسواق انخفاضًا كبيرًا، ما أدى إلى خسارة المبلغ الذي استثمره بالكامل”.
وأضاف، أن التجربة كانت “أحد أصعب الدروس” في مسيرته المهنية، حيث نصح رجال الأعمال بعدم اتخاذ قرارات مالية في حالة انفعال، مشيرًا إلى أن الاستثمار الناجح يتطلب التفكير الهادئ، والصبر، والحسابات الدقيقة، وليس الاستجابة العاطفية السريعة.
فلسفة ساويرس بالتعامل مع المال
وعلى الرغم من الخسارة الكبيرة، أكد ساويرس في تصريحاته أن المال لم يكن يومًا الهدف الأساسي في حياته، وأن نجاحه يُقاس بقيمة وقوة الشركات التي يمتلكها، وليس بتصنيفه ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم، مضيفًا أنه نشأ في أسرة تُقدّر الاعتدال والامتنان، وأن هذه القيم تُبقيه متواضعًا وتوجهه في التعامل مع الآخرين.
وبشأن استراتيجيته الحالية في إدارة الثروة، أوضح الملياردير ساويرس أنه يحتفظ بنحو 70% من ثروته في الذهب كاستثمار آمن طويل الأجل، بينما يوزع الباقي على مشاريع تجارية متنوعة، مشددًا على أنه لا يضيع الوقت في الندم على الصفقات الفاشلة، بل يركز على التعلم والتحسين والمضي قدمًا، معتبرًا أن هذه التجارب جزء لا يتجزأ من مسيرة أي مستثمر ناجح.
يذكر أن نجيب ساويرس قد بدأ مسيرته الاستثمارية في مجال الاتصالات والبناء والصناعات التكنولوجية، وهو رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاءات، التي أسهمت في تطوير البنية التحتية والقطاعات الصناعية في مصر وخارجها، كما أنه يمتلك استثمارات كبيرة في مجال الإعلام والهواتف المحمولة والطاقة والذهب، ويُعرف بجرأته في الاستثمار والمشاريع الكبرى.
