بدأت الحكومة المصرية تنفيذ خطة رسمية وشاملة لرفع سن التقاعد بشكل تدريجي، في إطار جهود الدولة لإعادة هيكلة منظومة التأمينات الاجتماعية وضمان الاستدامة المالية لصناديق المعاشات، وذلك تطبيقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
تفاصيل خطة رفع سن المعاش تدريجيًا
وتهدف الخطة إلى توحيد سن التقاعد ليصل إلى 65 عامًا لكافة العاملين في الدولة، سواء بالجهاز الإداري أو القطاع الخاص أو العمالة غير المنتظمة، على أن يتم التطبيق الكامل بشكل تدريجي حتى يوليو 2040.
ويأتي هذا التوجه في ظل عدة اعتبارات، أبرزها ارتفاع متوسط الأعمار، وزيادة أعداد المستحقين للمعاشات، والحاجة إلى تحقيق توازن عادل بين فترات العمل وفترات الاستحقاق، بما يضمن استمرارية المنظومة للأجيال القادمة.
ووفقًا للجدول الزمني المعتمد، يتم تطبيق رفع سن المعاش على النحو التالي:
- مواليد 1 يوليو 1971: التقاعد عند سن 61 عامًا – يوليو 2032
- مواليد 1 يوليو 1972: التقاعد عند سن 62 عامًا – يوليو 2034
- مواليد 1 يوليو 1973: التقاعد عند سن 63 عامًا – يوليو 2036
- مواليد 1 يوليو 1974: التقاعد عند سن 64 عامًا – يوليو 2038
- مواليد 1 يوليو 1975 وما بعده: التقاعد عند سن 65 عامًا – يوليو 2040
أهداف القرار وتأثيره على سوق العمل
وأكدت مصادر رسمية أن الخطة الجديدة تسهم في تعزيز كفاءة إدارة الموارد البشرية داخل المؤسسات، وتمنح سوق العمل قدرًا أكبر من المرونة، إلى جانب دورها في تقليل العجز المالي المتوقع بصناديق المعاشات نتيجة التغيرات الديموغرافية.
كما تدعم الخطة الاستفادة من الخبرات المتراكمة للعاملين لفترة أطول، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية ونقل الخبرات للأجيال الأصغر سنًا.
وحتى الآن، لم تُعلن الحكومة عن أي استثناءات من تطبيق قرار رفع سن التقاعد، حيث يشمل القرار جميع العاملين دون تمييز. ومع ذلك، أشارت مصادر مطلعة إلى أن الدولة قد تصدر لاحقًا قرارات تنظيمية أو إجراءات داعمة، وفقًا لطبيعة بعض المهن أو المتطلبات الصحية والوظيفية.
ومن المنتظر أن تصاحب الخطة برامج تأهيل وتدريب للعاملين في الفئات العمرية الأكبر، وتحسين بيئة العمل بما يضمن قدرتهم على الاستمرار بكفاءة حتى بلوغ سن التقاعد الجديد.
