قال المهندس لطفى منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، إن التنبؤ بمسار أسعار الذهب خلال الفترة الحالية أمر بالغ الصعوبة، وذلك بسبب المتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية المتسارعة، وشدد على أن أي شخص يعلن توقعات مؤكدة للأسعار قد يتسبب في إلحاق الضرر بالمواطنين والمستثمرين.
تحذير هام من شعبة الذهب للمواطنين
وأضاف نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية في تصريحات صحفية، أن سوق الذهب يعيش حالة من الضبابية الشديدة نتيجة الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية المتلاحقة، مشيرًا إلى أن العديد من التطورات العالمية جاءت بشكل مفاجئ ولم تكن متوقعة من قبل المحللين أو الخبراء.
وأضاف منيب أن “قرارات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المتعلقة بفرض رسوم جمركية على الواردات والمنتجات الصينية كان لها تأثير كبير على الأسواق العالمية، وأسهمت في تحركات قوية لأسعار الذهب خلال الفترة الماضية”، مشيرًا إلى أن الأحداث الدولية الكبرى، مثل تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، لعبت دورًا هامًا في حركة المعدن الأصفر، حيث إن تغير المواقف السياسية وإشارات إنهاء النزاعات انعكست بشكل مباشر على الأسعار العالمية.
وتابع نائب رئيس شعبة الذهب أن سعر الأوقية شهد قفزات كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية، مما دفع العديد من المحللين إلى توقع استمرار الارتفاع ووصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، الأمر الذي شجع بعض المستثمرين على الشراء اعتمادًا على تلك التوقعات، مشيرًا إلى أن السوق خالف كثيرًا من هذه التقديرات، حيث تعرض الذهب لتراجعات ملحوظة بعد موجات الصعود، ما أدى إلى تكبد بعض المستثمرين خسائر وصلت إلى نحو 30% من قيمة استثماراتهم في فترات قصيرة.
مستقبل أسعار الذهب
وأشار نائب شعبة الذهب، إلى أن الحديث عن الاتجاهات المستقبلية للذهب يجب أن يتم بحذر شديد، حيث إن دور الخبراء يتمثل في قراءة المشهد الحالي وتفسير أسباب الصعود أو الهبوط، وليس الجزم بما سيحدث خلال الفترات المقبلة.
