خبير مياه يعلن اكتشاف تصميم هندسي في سد النهضة يؤثر على حسابات التخزين

خبير مياه يعلن اكتشاف تصميم هندسي في سد النهضة يؤثر على حسابات التخزين
السد الإثيوبي

أعلن الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، معلومات فنية عن السعة التخزينية لبحيرة سد النهضة الإثيوبي. يصرح أن مقدار القوة الفعلية للتخزين يبلغ 64 مليار متر مكعب، وليس 74 مليار متر مكعب حسب إعلان إثيوبيا، حيث تم كشف هذا الفرق باستخدام مفتاح الربط العلمي والتحليل الفني.

تفاصيل تصميم سد النهضة الإثيوبي ومقدار القوة التخزينية

يوضح الخبير أنه تم بناء جسم السد بطريقة تقنية معقدة، إذ قامت الجهة المنفذة بخفض منتصف السد بارتفاع 5 أمتار عن جانبي السد، ويبلغ عرض هذا الخفض ما يقارب 220 مترا. هذا الخفض يشكل ما يشبه مفيض وسطي طارئ، يعمل مثل أوتاد لحماية جسم السد من أخطار زيادة المياه الفائضة.

عند ارتفاع منسوب البحيرة، كل متر إضافي يتيح تخزين 2 مليار متر مكعب، ولذلك خفض المنتصف أدى إلى فقدان 10 مليارات متر مكعب من السعة النظرية. تصميم المفيض جاء ليكون بمثابة القمر الصناعي الطبيعي الذي يرصد الانسياب الطارئ ويتحكم في تصريف المياه الزائدة.

موعد بلوغ السعة التخزينية الفعلية لسد النهضة

ذكر الدكتور شراقي أن بحيرة سد النهضة تمكنت من الوصول إلى السعة التخزينية الفعلية البالغة 64 مليار متر مكعب خلال فترة الملء الأخيرة. رغم ذلك، ظلت إثيوبيا تتحدث في الإعلام عن الرقم الأكبر لدواع سياسية. الفارق في الأرقام كان بمثابة أسافين إعلامية لإقناع الرأي العام الإثيوبي.

تم صب التركيز على تصريف المياه عبر بوابات السد، حيث اضطرت السلطات لفتح هذه البوابات نظرا لمحدودية تشغيل التوربينات، وخاصة في المراحل الأخيرة من عملية ملء البحيرة.

حقيقة الأرقام المعلنة عن سد النهضة وتأثير السياسة

  • السعة الفعلية 64 مليار متر مكعب.
  • الرقم المعلن 74 مليار متر مكعب يحمل دوافع سياسية.
  • إعلان الرقم الأعلى يُعتبر أوتادًا لبناء دعم سياسي وشعبي داخلي.
  • الواقع العلمي ينبغي الإفصاح عنه بكل شفافية، حيث يجب أن يكون مفتاح الربط في التعامل مع مشروعات الأنهار المشتركة هو العلم لا السياسة.

السياق القانوني والدولي لمشروع سد النهضة وأهميته الإقليمية

يشير شراقي إلى أن بناء السد تم بإرادة أحادية من إثيوبيا على نهر دولي مشترك، دون التزام بالأعراف أو الاتفاقيات الدولية. النيل الأزرق، الذي يمد نهر النيل بـ60% من مياهه، جعل من المشروع محور خلاف قانوني بين دول المصب والمصدر.

السياسة الإثيوبية في فرض الأمر الواقع خلقت أسافين في العلاقات الإقليمية، حيث تعترض مصر والسودان منذ سنة بدء الملء الأول. يؤكد شراقي أنه لو تم احترام المبادئ الدولية وأسس التعاون مثل أدوات مفتاح الربط وأوتاد الثقة، لم يكن ليحدث أي اعتراض مصري أو سوداني.

تفاصيل الجدل حول إدارة السد والاتفاق القانوني

  • انتهت الإثيوبيا من الإنشاءات وأعلنت الافتتاح الرسمي.
  • لا يزال الجدل قائمًا ليس حول تشغيل التوربينات فقط بل حول كمية المياه الواصلة لمصر سنويًا.
  • إدارة بحيرة التخزين وأساليب التصريف تحولت إلى مفتاح الربط الحقيقي لمستقبل الأمن المائي المصري والسوداني.
  • مصر طرقت جميع الأبواب الدبلوماسية على مدار أكثر من عقد رغم استمرار التعنت الإثيوبي.