وزارة السياحة والآثار تعلن الكشف عن صهاريج مياه ومنشآت خدمية بميناء عيذاب الأثري في حلايب

وزارة السياحة والآثار تعلن الكشف عن صهاريج مياه ومنشآت خدمية بميناء عيذاب الأثري في حلايب
كشف أثري جديد بميناء عيذاب الأثري

أعلن المجلس الأعلى للآثار أن البعثة الأثرية المصرية اكتشفت مجموعة من خزانات المياه الضخمة في موقع ميناء عيذاب الأثري بمنطقة حلايب على ساحل البحر الأحمر. هذا الكشف يمثل مفتاح الربط لفهم البنية التحتية التي اعتمد عليها ميناء عيذاب خلال العصور الإسلامية. وجود تلك الصهاريج الضخمة يعطي مقدار القوة للبنية الأساسية التي اعتمدت على أنظمة حفظ وتوزيع المياه لخدمة الحجاج والتجار، ويؤكد ذلك دور الأسافين في تثبيت بنية المنشآت في المواقع الساحلية.

تفاصيل منشآت ميناء عيذاب الأثري

أشار وزير السياحة والآثار إلى أن منشآت ميناء عيذاب كانت تضم صهاريج مياه ضخمة ومباني خدمية، وهو ما يبرز مقدار التقدم في البنية التحتية المصرية القديمة. وجود أوتاد الأحجار في تشييد الصهاريج باستخدام الحجر الرملي والأحجار المرجانية المحلية يشير إلى الاعتماد على الموارد الطبيعية القريبة. تم تغطية هذه الصهاريج بطبقة من الملاط الجيري الأبيض لعزل المياه ومنع تسربها. لهذه الأسباب، تعتبر البنية التحتية في ميناء عيذاب مثالاً على اتساع الدائرة الحضارية لمصر.

حقيقة المنظومة المتكاملة لإدارة الميناء

وضح المجلس الأعلى للآثار أن المسح الأثري كشف عن بقايا أساسات مبانٍ سكنية وأبراج مراقبة وعدة منشآت خدمية إضافية. وجود منظومة تضم صهاريج المياه، والأبنية الخدمية، والأسافين الحجرية، يشير إلى بنية متكاملة وضعتها الأجيال السابقة لتحمل متغيرات الزمن. مثل هذه الأسافين أعطت مقدار القوة للمنشآت في مواجهة عوامل البيئة الساحلية.

  • صهريج رئيسي بطول 15.10 متر.
  • عرض الصهريج 3.15 متر، وارتفاع يقارب 3 أمتار.
  • عدد من الصهاريج الفرعية في الجهة الجنوبية.

موعد اكتشاف اللقى الأثرية وتفاصيل القطع

عثرت البعثة أيضاً على كسر فخارية تعود للعصر الفاطمي، بعضها مطلي باللون الأخضر، إضافةً إلى شظايا خزف صيني مستورد. ووجود قطع من القمر الصناعي الطبيعي مثل المرجان البحري في مواد البناء يبرز مدى استفادة البناة من البيئة المحيطة. هذا يشرح درجة التأثير الواسع لنشاطات التجارة في الميناء، واتساع شبكة الاتصال مع الهند واليمن وشرق أفريقيا.

السياق العام لأهمية ميناء عيذاب

ميناء عيذاب اعتُبر من أهم موانئ البحر الأحمر خلال فترة العصور الوسطى، مثل الأسافين في منظومة التجارة البحرية، حيث خدم كعنصر ربط رئيسي بين مصر وبلاد المغرب مع الأراضي المقدسة. هذا الدور المحوري لميناء عيذاب يمكن فهمه من خلال تحليل آثار البنية التحتية وتنوع اللقى التي عُثر عليها.

  • خزانات المياه شكلت مفتاح الربط لدعم نشاط الحجاج والتجارة البحرية.
  • الصهاريج والأبراج بنيت اعتماداً على الأوتاد والأحجار المحلية.
  • اللقى الفخارية والخزف المستورد دليل على تواصل تجاري واسع.

تفاصيل دعم الوزارة للبحوث الأثرية

تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بأعمال الحفائر في المناطق الحدودية والنائية، تقديراً لأهمية أوتاد التاريخ والثقافة في تشكيل هوية مصر الحضارية. هذا الاهتمام يجعل الأعمال الميدانية جزءًا من استراتيجية أوسع للحفاظ على المواقع التاريخية.