مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، يتساءل الكثير من المسلمين عن الأحكام الفقهية الصحيحة المتعلقة بشعيرة النحر. وفي هذا السياق، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية دليلاً شاملاً يتضمن 16 معلومة وفاجاب عن أبرز التساؤلات حول شروط الأضحية، أوقاتها، وكيفية توزيعها.
مشروعية الأضحية والحكمة منها
أوضح الأزهر الشريف أن الأضحية من شعائر الإسلام العظيمة وسنة مؤكدة عن النبي ﷺ، وسُميت بذلك نسبة لوقت “الضحى” وهو الوقت المشروع لبدايتها. وقد شُرعت في السنة الثانية من الهجرة لحكم سامية أبرزها:
- شكر الله تعالى على نعمتي المال والحياة.
- التوسعة على النفس والأهل والمساكين، وصلة الرحم، وإكرام الضيف.
- إحياء سنة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام.
الشروط المعتبرة في الأضحية (النوع، السن، والسلامة)
لضمان صحة الأضحية وقبولها، حدد المركز شروطاً صارمة تتعلق بنوع الحيوان وعمره وحالته الصحية، ويُشترط أن تكون الأضحية ملكاً للمضحي (أو مأذوناً له فيها) وألا تكون مرهونة للغير. وجاءت شروط السن والنوع كالتالي:
| نوع الأنعام | السن المعتبر شرعاً للإجزاء |
|---|---|
| الضأن (الخراف) | ما أتم نصف سنة (6 أشهر). |
| الماعز | ما أتم سنة كاملة. |
| البقر (ويدخل فيه الجاموس) | ما أتم سنتين. |
| الإبل (الجمال) | ما أتم خمس سنين. |
شروط السلامة: يجب أن تكون الأضحية سليمة من العيوب الواضحة؛ فلا تُجزئ العوراء البيّن عورها، ولا العرجاء البيّن ظلعها، ولا المريضة أو الهزيلة. (أما من اشترى أضحية سليمة ثم انكسرت أو تعيبت عنده بلا تفريط، فيجوز أن يضحي بها ولا حرج عليه).
وقت الذبح والسنن المستحبة للمضحي
يبدأ وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة العيد، وينتهي عند مغيب شمس ثاني أيام التشريق (رأي الجمهور)، أو ثالث أيام التشريق (عند الشافعية). ويُعد أول أيام العيد قبل الظهر بقليل هو الأفضل اقتداءً بالسنة. ومن أبرز السنن المستحبة للمضحي:
- انتقاء أفضل الأضاحي وأوفرها لحماً.
- إظهار الأضحية قبل يوم النحر.
- الإمساك عن قص الشعر والأظافر (للمضحي).
- أن يذبح بنفسه إن تيسر، ويحد شفرته، ويضجع الذبيحة على شقها الأيسر قائلاً: «باسم الله، والله أكبر».
أحكام تقسيم الأضحية ومحظوراتها
يُسن للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويدخر، ويُهدي لأقاربه، ويتصدق على الفقراء. وقد استحب العلماء تقسيمها إلى أثلاث (ثلث للأكل، ثلث للهدية، ثلث للصدقة)، وأجاز بعضهم تقسيمها مناصفة. وحذر الأزهر الشريف من أمرين محرمين:
- لا يجوز بيع أي جزء من الأضحية (كالجلد أو اللحم).
- يَحرُم إعطاء الجزار أي جزء منها على سبيل “الأجرة” مقابل ذبحه.
