مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وجّه الأزهر الشريف تحذيرات مهمة للمواطنين بشأن اختيار الأضحية، مؤكدًا أن هناك عيوبًا محددة إذا وُجدت في الأضحية فإنها لا تجزئ شرعًا، داعيًا إلى التدقيق جيدًا قبل الشراء.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من شروط صحة الأضحية أن تكون سليمة وخالية من العيوب الظاهرة التي تؤثر على اللحم أو صحة الذبيحة، مستندًا إلى حديث النبي ﷺ الذي حدد الحالات التي لا يجوز التضحية بها.
4 عيوب تمنع صحة الأضحية
وأشار المركز إلى أن الأضحية لا تصح إذا كانت:
- عوراء بيّن عورها: أي التي فقدت عينها أو ظهر عيب عينها بشكل واضح.
- مريضة مرضًا ظاهرًا: خاصة الأمراض التي تؤثر على اللحم أو تضعف الذبيحة بشكل واضح.
- عرجاء بيّن عرجها: وهي التي لا تستطيع المشي بصورة طبيعية مع بقية الماشية.
- هزيلة وضعيفة للغاية: وهي التي لا تحتوي عظامها على مخ بسبب شدة الضعف والنحافة.
وأكد الأزهر أن هذه العيوب وردت صراحة في حديث الرسول ﷺ:
«أربع لا يجزن في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي».
ماذا لو تعيبت الأضحية بعد شرائها؟
وأوضح المركز أنه إذا اشترى المسلم أضحيته سليمة ثم أصابها عيب أو كسر دون إهمال منه، فلا حرج عليه وتجزئ الأضحية في هذه الحالة.
حكم الأضحية ووقتها الشرعي
وبيّن العلماء أن الأضحية تعد سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء للمقتدر ماليًا، بينما يرى بعض الفقهاء أنها واجبة على القادر.
ويبدأ وقت ذبح الأضحية بعد صلاة عيد الأضحى مباشرة، ويستمر حتى غروب شمس آخر أيام التشريق، مع التأكيد على ضرورة الذبح في الأماكن المخصصة واتباع قواعد الرفق بالحيوان وعدم تعذيب الذبيحة.
دار الإفتاء: اختاروا الأضحية كثيرة اللحم
من جانبها، شددت دار الإفتاء المصرية على أهمية اختيار الأضحية السليمة وكثيرة اللحم، لما في ذلك من نفع للفقراء والمحتاجين، مؤكدة أن الشاة تجزئ عن شخص واحد، بينما تجزئ البقرة أو الجمل عن سبعة أشخاص.
كما حذرت من الذبح العشوائي في الشوارع أو ترك مخلفات الأضاحي، لما يسببه ذلك من أضرار صحية وبيئية، داعية إلى الالتزام بالنظافة والذبح داخل الأماكن المخصصة حفاظًا على الصحة العامة والمظهر الحضاري.
