كشفت دراسة حديثة صادرة عن وزارة المناجم والطاقة في البرازيل، مفاجأة بشأن الأجهزة التي تسحب التيار بشكل كبير، حيث أكدت أن جهاز “الراوتر” أو موزّع الإنترنت اللاسلكي (Wi-Fi Router) أصبح أحد مصادر الاستهلاك الثابت للكهرباء داخل المنازل، على الرغم من أن معظم المستخدمين لا ينتبهون إلى تأثيره على فاتورة الطاقة بسبب حجمه الصغير وطريقة عمله الهادئة والمستمرة.
جهاز صغير يسحب الكهرباء بشكل جنوني
ووفقًا للدراسة التي استندت إلى بيانات “بحث ملكية وعادات استخدام الأجهزة الكهربائية” (PPH 2019)، تبقى أجهزة الراوتر والمودم المزودة بخاصية الـWi-Fi متصلة بالكهرباء على مدار 24 ساعة يوميًا في أغلب المنازل، حتى خلال فترات الليل أو عند عدم استخدام الإنترنت بشكل مباشر.
وقالت الدراسة، إن “الراوتر يختلف عن معظم الأجهزة المنزلية التقليدية، مثل الأفران الكهربائية أو المكيفات أو الغسالات، التي تعمل لفترات محددة ثم تُطفأ، بينما يظل جهاز الإنترنت في حالة تشغيل دائم للحفاظ على الاتصال متاحًا للهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون والحواسيب وغيرها من الأجهزة المتصلة بالشبكة”.
وعلى الرغم من أن استهلاك الجهاز للكهرباء يعتبر منخفضًا مقارنة بالأجهزة الكبيرة، فإن استمراره في العمل دون انقطاع يجعله جزءًا ثابتًا من استهلاك الطاقة الشهري داخل المنزل، حيث يتراكم الاستهلاك تدريجيًا عبر الأسابيع والأشهر، مشيرًا إلى أن الراوتر لا يصدر ضوضاء واضحة، ولا يغيّر درجة حرارة المكان، كما أنه لا يحتاج إلى تدخل مستمر من المستخدم بعد تركيبه، وهو ما يجعله يمر دون ملاحظة ضمن قائمة الأجهزة المستهلكة للطاقة.
أوضحت الدراسة أن هناك فرقًا بين جهاز الراوتر الذي يشتريه المستخدم بشكل مستقل، وبين أجهزة المودم المزودة بخاصية الـWi-Fi التي توفرها شركات الاتصالات عند الاشتراك بخدمات الإنترنت، مشيرة إلى أن نسبة امتلاك أجهزة الراوتر المستقلة بلغت 11.4% من المنازل التي شملتها الدراسة، بينما وصلت نسبة وجود أجهزة المودم المزودة بخاصية الإنترنت اللاسلكي إلى 36%، لكنها في الوقت نفسه أوضحت أن الجهازين يؤديان عمليًا المهمة نفسها داخل أغلب المنازل، وهي توزيع الإنترنت لاسلكيًا، كما أن كليهما يعمل وفق نمط التشغيل المتواصل نفسه.
