قبل عيد الأضحى.. الأزهر للفتوى يوضح رسميا شروط سن الأضحية وحكم ذبح “العجول المعلوفة”

قبل عيد الأضحى.. الأزهر للفتوى يوضح رسميا شروط سن الأضحية وحكم ذبح “العجول المعلوفة”

حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التفاصيل الفقهية المتعلقة بالشروط المعتبرة في الأضاحي، تزامناً مع بدء استعدادات المسلمين لاستقبال عيد الأضحى المبارك. وأكد المركز في بيان توضيحي أن بلوغ السن المقررة شرعاً يُعد شرطاً أساسياً وركناً أصيلاً لصحة الأضحية وقبولها، موضحاً أن هذه السن تتفاوت بشكل دقيق بناءً على نوع الفصيلة من بهيمة الأنعام المختارة للذبح.

وأشار علماء الأزهر الشريف إلى قاعدة فقهية هامة تيسر على المضحين، وهي استواء الذكر والأنثى في شروط السن والصحة، مستندين في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ». [أخرجه مُسلم]. وتأتي هذه التوضيحات لحث المسلمين على تحري الدقة في اختيار الأضاحي لضمان إقامة الشعيرة على أكمل وجه.

السن الشرعية للأضاحي وفقاً لنوع بهيمة الأنعام

ونشر المركز تفصيلاً دقيقاً وميسراً للأعمار التي يجب أن تبلغها الأضاحي بمختلف أنواعها حتى تكون مجزئة ومقبولة شرعاً، ليكون دليلاً إرشادياً للمواطنين عند الشراء من أسواق الماشية، وجاءت مقسمة على النحو التالي:

نوع الأضحية (بهيمة الأنعام) السن المقررة شرعاً كحد أدنى
الضأن (الخرفان) ما بلغ 6 أشهر فأكثر
الماعز ما بلغ سنة كاملة فأكثر
البقر والجاموس ما بلغ سنتين فأكثر
الإبل (الجمال) ما بلغ 5 سنوات فأكثر

الاستثناء الشرعي.. ما هو حكم ذبح العجول المعلوفة؟

في خطوة تعكس مرونة الفقه الإسلامي ومواكبته لتطورات العصر وطرق التربية الحديثة، أوضحت لجنة الفتوى حكماً استثنائياً يخص الأنعام “المعلوفة”، وهي الحيوانات التي يتم تسمينها بطرق غذائية مكثفة لتوفير كميات وفيرة من اللحم في وقت قياسي.

وأفتى المركز بأنه لا يُشترط بلوغ السن المقررة سلفاً لهذه الفئة تحديداً، إذا تمكنت من بلوغ أوزان محددة في مدة زمنية أقل. وعلى سبيل المثال، يجوز ذبح البقرة المعلوفة إذا تجاوز وزنها القائم 350 كيلوجراماً فأكثر حتى وإن لم تبلغ العامين، وذلك بناءً على المختار للفتوى، لتحقيق الغاية الكبرى من الأضحية وهي وفرة اللحم لتوزيعه وإطعام الفقراء والمستحقين.

في النهاية، تمثل هذه التوضيحات الفقهية الدقيقة من مؤسسة الأزهر الشريف مرجعاً آمناً يضمن للمسلمين أداء مناسكهم باطمئنان. ومن المتوقع أن تسهم هذه الفتاوى، خاصة ما يتعلق بالأوزان البديلة للسن، في استقرار أسواق المواشي وتوفير خيارات متنوعة تناسب القدرات المالية للمضحين خلال الموسم الحالي.