وداعًا لنظام “الممارسة” القديم، ومرحبًا بعصر جديد من العدالة في استهلاك الكهرباء. هذا هو جوهر التطور الذي أعلنته وزارة الكهرباء، والذي يتمثل في التوسع بتركيب العدادات الكودية الحديثة. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تحقيق الشفافية وتحسين كفاءة شبكة الكهرباء في مصر، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن والدولة معًا.
صرحت هندسة كهرباء التحرير بدر بقطاع السادات، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، بتفاصيل هذه الخطة الطموحة. أكدت الهندسة أن الهدف الأساسي يتمثل في إنهاء نظام يعتمد على التقدير والغرامات، واستبداله بنظام يعتمد على القياس الفعلي والاستهلاك الحقيقي.
الوداع لنظام “الممارسة”: تصالح مؤقت وغير عادل
أوضحت هندسة كهرباء التحرير بدر أن نظام “الممارسة” القديم كان يعتمد على فرض غرامات شهرية أو دورية على استهلاك الكهرباء غير القانوني. لم يكن هذا النظام بمثابة اشتراك رسمي، بل كان يعتبر “تصالحًا مؤقتًا” على واقعة سرقة تيار كهربائي.
لقد جاء قرار إلغاء هذا النظام بسبب عدم دقته في احتساب قيمة الاستهلاك الحقيقي. ففي الكثير من الحالات، كان بعض المواطنين يدفعون مبالغ تفوق استهلاكهم الفعلي، بينما يسدد آخرون مبالغ أقل من المستحق. هذا الخلل كان يؤثر سلبًا على حسابات الأحمال بالشبكة القومية، مؤديًا إلى أعطال متكررة وانقطاعات غير مبررة للكهرباء.
العداد الكودي: قياس دقيق واستقرار للخدمة
شددت هندسة كهرباء التحرير بدر على أن تركيب العداد الكودي لا يعني بأي حال من الأحوال تقنين وضع العقار أو إثبات ملكيته. بدلاً من ذلك، يهدف العداد الكودي إلى قياس الاستهلاك الفعلي للكهرباء عن طريق رقم كودي محدد، ليحل محل اسم المشترك.
تتم تسوية الوضع القانوني للعقار من خلال إجراءات التصالح الرسمية والمعتمدة. بينما يمثل العداد الكودي حلاً مؤقتًا وفعالاً يضمن استمرارية خدمة الكهرباء للمواطنين، وفي الوقت ذاته يحفظ حقوق الدولة في تحصيل مستحقاتها بشكل عادل ودقيق.
أشارت الهندسة إلى أن المحاسبة من خلال العداد الكودي تتم وفقًا لأعلى شريحة سعرية. هذا الإجراء يأتي في إطار توجيه الدعم للعقارات المرخصة والمشتركين القانونيين فقط. كما يهدف إلى تشجيع المواطنين على سرعة تقنين أوضاعهم والتحول مستقبلاً إلى عدادات قانونية مدعومة.
فوائد العدادات الكودية للمواطن والدولة
أكدت هندسة كهرباء التحرير بدر أن العداد الكودي يقدم عددًا من الفوائد المباشرة والمهمة للمواطنين، التي تضمن تجربة استخدام أفضل وأكثر أمانًا للكهرباء.
- حماية الأجهزة الكهربائية من التلف الناتج عن التوصيلات العشوائية وعدم استقرار الجهد الكهربائي، مما يطيل عمر الأجهزة المنزلية.
- تحقيق العدالة في الدفع، حيث يتم محاسبة المواطن على استهلاكه الفعلي للكهرباء فقط، دون أي تقديرات أو مبالغة.
- الحد من المشكلات القانونية، مثل محاضر سرقة التيار المتكررة والغرامات المادية التي كانت تفرض سابقًا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التوسع في تركيب العدادات الكودية يعود بالنفع على الدولة بشكل كبير. فهو يساعد في حصر الكثافات السكانية الحقيقية في مختلف المناطق. هذا الحصر الدقيق يسهم بدوره في دعم خطط تطوير البنية التحتية، وتعزيز وتقوية المحولات الكهربائية، والتخطيط المستقبلي لإدخال خدمات أساسية مثل الغاز الطبيعي والصرف الصحي، بناءً على الاحتياجات الفعلية لكل منطقة.
كيفية التقديم على العدادات الكودية إلكترونيًا
كشفت هندسة كهرباء التحرير بدر عن تسهيل إجراءات التقديم على العدادات الكودية، حيث أصبح متاحًا للمواطنين القيام بذلك إلكترونيًا. يتم التقديم من خلال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، وتتطلب العملية تقديم بعض المستندات الأساسية وهي:
- صورة واضحة من بطاقة الرقم القومي سارية المفعول.
- عقد ملكية أو عقد إيجار أو أي مستند رسمي يثبت حيازة الوحدة السكنية أو التجارية.
- صورة من إيصال “ممارسة” سابق، في حال كان المواطن يستخدم هذا النظام من قبل.
- صورة حديثة للعقار من الخارج، توضح طبيعة المبنى وموقعه.
واختتمت هندسة كهرباء التحرير بدر منشورها بالتأكيد على أن العداد الكودي يمثل “حلاً عمليًا وذكيًا” لكل من المواطن والدولة. فهو يضمن للمواطن الحصول على خدمة كهرباء مستقرة وموثوقة، وفي الوقت نفسه يجنبه أي مساءلة قانونية قد تنشأ عن استخدام التيار الكهربائي بشكل غير رسمي، وذلك لحين الانتهاء من إجراءات تقنين أوضاع العقار بشكل نهائي ورسمي.
