أعلنت هيئة الصحة العامة السعودية (وقاية) عن متابعتها الدقيقة لمستجدات رصد حالات إصابة بفيروس “هانتا” المسجلة دولياً، وذلك بالتزامن مع استعدادات المملكة لاستقبال ضيوف الرحمن في موسم الحج 2026. وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن التقييم الحالي لمستوى الخطورة يشير إلى أنه منخفض، مشددة على أن احتمالية وفادة الفيروس إلى أراضي المملكة تعد منخفضة جداً في ظل المنظومة الرقابية المتطورة المعمول بها.
وتعتمد المملكة في تقييمها على فاعلية قنوات الإنذار المبكر وأدوات الرصد الوبائي المتقدمة التي تعمل على مدار الساعة لضمان الأمن الصحي. كما تلعب مراقبة المنافذ البرية والبحرية والجوية دوراً محورياً في منع تسلل الأمراض الوبائية، بالإضافة إلى كفاءة أنظمة مراقبة سلامة الغذاء والصحة العامة البيئية المطبقة بصرامة داخل الدولة.
ويأتي هذا التنبيه كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز الوعي الصحي لدى المسافرين، خاصة في ظل الزيادة الملحوظة في حركة التنقل التي يشهدها موسم الصيف الحالي. وتهدف الهيئة من خلال هذه البيانات الرسمية إلى طمأنة الحجاج، مع تزويدهم بالمعلومات الدقيقة المستندة إلى تقارير المنظمات الصحية الدولية وبالتنسيق المستمر معها.
طبيعة فيروس هانتا وطرق انتقال العدوى
صنفت هيئة الصحة العامة السعودية فيروس “هانتا” كأحد الأمراض الفيروسية النادرة، محذرة في الوقت ذاته من أن الإصابة به قد تكون خطيرة وتتطلب حذراً وقائياً. وأوضحت الهيئة أن الفيروس ينتقل للإنسان عبر عدة طرق رئيسية يجب الانتباه إليها وتجنب مسبباتها:
- التعرض المباشر لإفرازات القوارض المصابة مثل البول أو البراز أو اللعاب.
- استنشاق الجزيئات الملوثة بإفرازات القوارض التي قد توجد في الهواء المحيط.
- المخالطة اللصيقة والمطولة مع المصابين، وإن كان الانتقال بين البشر غير شائع ومقتصر على سلالات معينة.
نصائح وإرشادات وقائية للحجاج والمسافرين
دعت هيئة “وقاية” جميع المسافرين، وبخاصة المتوجهين لأداء مناسك الحج، إلى الالتزام التام بالإجراءات الوقائية العامة للحد من مخاطر الأمراض المعدية. وشددت على أهمية اتباع الإرشادات الصحية الصادرة من الجهات الرسمية لضمان رحلة آمنة وخالية من المتاعب الصحية والوبائية.
وتتضمن التوصيات الصحية الأساسية التي أعلنتها الهيئة للمواطنين والزوار ما يلي:
- الحرص التام على سلامة الغذاء والماء وتجنب المصادر غير المأمونة أو الملوثة.
- المحافظة المستمرة على النظافة الشخصية كخط دفاع أول ضد العدوى.
- تجنب ملامسة القوارض أو الاقتراب من أماكن وجودها بشكل قطعي.
- التأكد من وجود تغطية صحية مناسبة وشاملة أثناء فترة السفر والتنقل.
في الختام، تشير المعطيات الحالية إلى أن الوضع الصحي تحت السيطرة الكاملة بفضل الإجراءات الاستباقية التي تتخذها المملكة في منافذها المختلفة. ومن المتوقع أن تستمر الجهات المعنية في تحديث إرشاداتها بناءً على أي تطورات وبائية عالمية لضمان سلامة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج والصيف.
