أعلنت الحكومة بدء دراسة الخطوات التنفيذية للتحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الدعم وضمان وصوله إلى المواطنين الأكثر استحقاقًا، بحسب ما أكده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
خطة تدريجية للتحول إلى الدعم النقدي
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة ترجح بدء التطبيق الأولي للمنظومة الجديدة مع انطلاق العام المالي المقبل، مؤكدًا أن التنفيذ سيتم بشكل تدريجي ومدروس لتجنب أي تأثيرات سلبية على المواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء أن ملف التحول للدعم النقدي يخضع حاليًا لنقاشات موسعة داخل جلسات “الحوار الوطني”، بهدف الوصول إلى آلية تحقق مصلحة المواطن وتحافظ على برامج الحماية الاجتماعية.
وأكد أن عملية الانتقال لن تتم بصورة مفاجئة، بل ستعتمد على مجموعة من المحاور الرئيسية، تشمل:
- بدء التطبيق التجريبي في بعض المناطق أو لفئات محددة لتقييم النتائج قبل التوسع الكامل.
- وضع آليات مرنة تضمن توافق قيمة الدعم النقدي مع معدلات التضخم وتحركات الأسعار.
- تحديث وتنقية قواعد بيانات المستحقين لضمان وصول الدعم للفئات المستحقة فقط.
لماذا تتجه الحكومة إلى الدعم النقدي؟
وترى الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي يحقق عدة أهداف اقتصادية واجتماعية، من أبرزها:
- الحد من تسرب الدعم داخل منظومة السلع التموينية والخبز.
- منح المواطنين حرية أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية بدلًا من الالتزام بسلع محددة.
- تقليل الأعباء التشغيلية واللوجستية المرتبطة بنقل وتخزين السلع المدعمة.
- رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وضمان وصول الدعم بشكل مباشر للمستحقين.
وقال رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي للحكومة إن الهدف من المنظومة الجديدة “ليس تقليل قيمة الدعم، بل التأكد من وصوله مباشرة إلى المواطن المستحق”.
وشددت الحكومة على أن التحول إلى الدعم النقدي لن يؤثر على الأسر الأولى بالرعاية، موضحة أنها تدرس وضع آلية ديناميكية تسمح بمراجعة قيمة الدعم النقدي في حال ارتفاع أسعار السلع الأساسية، للحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.
ومن المنتظر أن تكشف الحكومة خلال الفترة المقبلة عن تفاصيل قيمة الدعم المقترحة للفرد، بالإضافة إلى وسائل صرفه، سواء من خلال بطاقات إلكترونية أو المحافظ الرقمية.
استمرار جهود توفير السلع بأسعار مخفضة
وفي سياق متصل، واصلت وزارة التموين جهودها لتخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال المشاركة في سوق اليوم الواحد “ضد الغلاء” بمدينة النوبارية الجديدة، والذي شهد إقبالًا جماهيريًا واسعًا منذ الساعات الأولى لافتتاحه.
وأكدت الوزارة أن السوق، المُقام على مساحة 2000 متر مربع، استقبل نحو 10 آلاف زائر خلال اليوم، مع استمرار توافد المواطنين للاستفادة من التخفيضات على السلع الغذائية والاستهلاكية.
ويضم المعرض نحو 40 عارضًا، إلى جانب مشاركة الشركة القابضة للصناعات الغذائية عبر 7 شركات تابعة، لتوفير منتجات متنوعة بأسعار مناسبة للمواطنين.
