صعّد دميتري مدفيديف من لهجته تجاه ألمانيا، محذرًا من أن اقتراب برلين من امتلاك أسلحة نووية قد يدفع روسيا إلى اتخاذ “جميع إجراءات الرد الممكنة”، في تصريحات جديدة تعكس استمرار التوتر بين موسكو والغرب على خلفية الحرب الأوكرانية.
تهديدات روسيا لبعض دول أوروبا
وقال مدفيديف إن أي تحرك ألماني نحو امتلاك السلاح النووي سيُثير قلق الولايات المتحدة نفسها، معتبرًا أن القيادة السياسية الألمانية وضعت بشكل رسمي هدف “إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا”.
وأضاف أن أوروبا والولايات المتحدة تعيشان حالة انقسام غير مسبوقة منذ نحو قرن، في ظل تصاعد الخلافات السياسية والعسكرية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية.
واتهم المسؤول الروسي الاتحاد الأوروبي باستغلال العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا كذريعة لتشديد السياسات المعادية لموسكو، مؤكدًا أن الدول الأوروبية “انخرطت بشكل مفرط” في دعم كييف.
كما وجّه مدفيديف انتقادات حادة لألمانيا، معتبرًا أنها تسير في “مسار ثأري واسع النطاق” منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وأنها أصبحت الأكثر تعبيرًا عن طموحات الهيمنة داخل أوروبا.
تصريحات بشأن أوكرانيا
وأشار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إلى أن أهداف ما وصفه الاتحاد الأوروبي بـ“مكافحة العملية العسكرية الخاصة” لم تتحقق، مضيفًا أن ألمانيا قد تواجه “هزيمة جيوسياسية ثقيلة” بسبب موقفها من الحرب في أوكرانيا.
وتطرق مدفيديف كذلك إلى قضايا فساد مرتبطة بأوكرانيا، قائلًا إن فضائح الرشوة داخل النظام الأوكراني كشفت حجم الفساد في كييف، على حد تعبيره، مضيفًا أن برلين مستعدة لتحويل أوكرانيا إلى “ساحة تجارب”.
وفي واحدة من أكثر تصريحاته إثارة للجدل، قال مدفيديف إن ألمانيا الحالية “لا تمتلك أساسًا قانونيًا كافيًا لوجودها”، معتبرًا أن عملية توحيد ألمانيا الشرقية والغربية لم تتم عبر “تعبير حر كامل عن إرادة المواطنين”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة السياسية والإعلامية بين موسكو والدول الغربية، وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوتر الدولي
