أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحذيراً مناخياً زراعياً عاجلاً، كشف فيه عن بدء موجة شديدة الحرارة تتسلل تدريجياً اعتباراً من اليوم الخميس، على أن تبلغ ذروتها مطلع الأسبوع المقبل، في تحول واضح بطبيعة الأجواء الموسمية خلال هذه الفترة.
خريطة الارتفاع الحراري وذروة الموجة
وأوضح فهيم أن البلاد ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، مع تجاوز حاجز 40 درجة مئوية في بعض المناطق بنهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن الخميس والجمعة يشهدان بداية الارتفاع الفعلي، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 29 و34 درجة في مناطق الوجه البحري والصعيد، مع نشاط واضح للرياح خلال فترات ما بعد الظهر.
وأضاف أن الأجواء الحارة ستشتد يوم السبت، لتصل درجات الحرارة إلى 36 درجة مئوية في بعض مناطق الصعيد، بينما تمثل الفترة من الأحد إلى الاثنين 10 و11 مايو ذروة الموجة، مع هبوب رياح خماسينية ساخنة محملة بالرمال والأتربة، وارتفاع الحرارة في مناطق قبلي إلى نحو 40 درجة مئوية، خاصة مع نشاط كثيف للرياح في بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وخليج السويس.
تأثيرات الموجة الحارة على المحاصيل
وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن الليلة المقبلة قد تكون الأخيرة التي تنخفض فيها الحرارة الصغرى إلى أقل من 15 درجة مئوية، بما يعني عملياً انتهاء الأجواء الباردة ليلاً، وهو ما ينعكس مباشرة على عدد من العمليات الحيوية داخل النبات.
وحذر فهيم من أن ارتفاع درجات الحرارة ليلاً يزيد من ظاهرة استهلاك النبات لمخزونه من السكريات والطاقة أثناء الليل، بما يؤدي إلى تراجع كفاءة الامتلاء والتحجيم في بعض المحاصيل، وارتفاع مستوى الإجهاد الحراري، وزيادة احتياجات النباتات إلى المياه والعناصر الغذائية، إلى جانب تنشيط عدد من الآفات والأمراض الصيفية مثل العناكب والتربس.
توصيات عاجلة للمزارعين والمربين
ودعا مركز معلومات المناخ المزارعين إلى الالتزام بإدارة دقيقة للمحاصيل خلال هذه الفترة لتقليل الخسائر، مع ضرورة تنفيذ الري في الصباح الباكر فقط وبكميات محسوبة، والتوقف عن الرش وقت الظهيرة، ووقف استخدام المبيدات الجهازية ومنظمات النمو أثناء ذروة الموجة الحارة. كما أوصى بدعم النباتات بعناصر الكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم، والإسراع في حصاد القمح والمحاصيل العطرية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ثمار المانجو والزيتون من لسعات الشمس، مع تهوية الصوب الزراعية جيداً، والاهتمام بمياه الشرب وتوفير وسائل التبريد للدواجن والمواشي.
وأكد فهيم في ختام تحذيره أن هذه التقلبات المناخية المفاجئة تتطلب يقظة كاملة من المزارعين، لحماية المحاصيل والحد من آثار الإجهاد الحراري المتوقع خلال الأيام المقبلة.
