حسم قانون التأمينات والمعاشات الجديد مسألة الجمع بين أكثر من معاش، بعدما وضع قواعد واضحة تحدد الحالات التي يجوز فيها للمستحق الجمع بين معاشين أو بين المعاش والدخل، في إطار قانوني ينظم الاستحقاق ويحدد الفئات التي يحق لها الاستفادة من هذه المزايا وفق ضوابط محددة.
ويأتي ذلك مع منح بعض الفئات امتيازات أوسع، خاصة الأرامل والأرامل العاملات والأرامل من الرجال والأبناء، إلى جانب تنظيم حالات أخرى تتعلق بالحصول على أكثر من معاش من مصدر واحد أو استكمال قيمة المعاش الأقل حتى الحد الأدنى المقرر قانونًا، بما يضمن وضوح القواعد المنظمة لهذه المسألة داخل النظام التأميني.
6 حالات يجيز فيها القانون الجمع بين أكثر من معاش
أكد القانون أن هناك 6 حالات محددة تسمح بالجمع بين أكثر من معاش أو بين المعاش والدخل، ونصت المادة 102 على الضوابط الأساسية التي تحكم هذا الأمر، مع الإشارة إلى أن هذه التيسيرات تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا بعد فقد العائل، وتنظيم الاستحقاق بصورة واضحة داخل منظومة التأمينات والمعاشات.
الحالات المرتبطة بالجمع بين المعاش والدخل
تتضمن الحالات الرئيسية التي أجازها القانون للجمع بين المعاش والدخل عددًا من الصور التي تخص الأرملة والأرمل، وجاءت هذه الحالات على النحو التالي:
- يحق للأرملة الجمع بين معاش زوجها وبين معاشها الشخصي دون أي حدود.
- يسمح للأرملة العاملة بالجمع بين معاش الزوج ودخلها من العمل أو المهنة دون سقف مالي.
- يحق للأرمل الجمع بين معاش زوجته المتوفاة وبين دخله أو معاشه الخاص.
وتوضح هذه الحالات أن القانون منح هذه الفئات مساحة أوسع في الاستفادة من المعاش والدخل أو من أكثر من مصدر استحقاق، دون فرض حدود مالية في الصور التي نص عليها بشكل صريح، وهو ما جاء ضمن التيسيرات التي وردت في القانون الجديد.
حالات أخرى يجيز فيها القانون الجمع بين المعاشات
كما أضاف القانون 3 حالات أخرى تتعلق بالجمع بين المعاشات نفسها، وتشمل صورًا مختلفة للاستحقاق، وجاءت كالتالي:
- يحق للأبناء الجمع بين معاش الوالدين دون أي حدود مالية.
- يجوز الحصول على أكثر من معاش إذا كانت هذه المعاشات مستحقة عن شخص واحد.
- يسمح باستكمال المعاش الأقل ليصل إلى الحد الأدنى المقرر قانونًا.
وبذلك يكون القانون قد حدد بصورة مباشرة الحالات التي يجوز فيها الجمع بين أكثر من معاش، أو بين المعاش والدخل، دون ترك الأمر لاجتهادات متباينة، مع بيان الحقوق المقررة لكل فئة في الحدود التي نص عليها القانون.
زيادة سنوية للمعاشات وضمان حد أدنى
ونص القانون كذلك على أن المعاشات تخضع لزيادة سنوية في الأول من يوليو من كل عام، على أن تكون هذه الزيادة بنسبة مرتبطة بمعدل التضخم وبحد أقصى 15%، وهو ما يمثل القاعدة المنظمة للزيادة الدورية التي تطرأ على قيمة المعاشات وفق ما ورد في القانون.
كما نص أيضًا على ألا يقل إجمالي المعاش عن 65% من الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني، بما يضمن وجود حد أدنى من القيمة الإجمالية للمعاش وفق النسبة المحددة قانونًا، وهي إحدى النقاط التي تناولها القانون ضمن تنظيمه لحقوق أصحاب المعاشات.
خطة رفع سن التقاعد حتى عام 2040
وأشار القانون إلى خطة تدريجية لرفع سن المعاش، بحيث يصل إلى 65 عامًا بحلول عام 2040، في إطار الترتيب الذي حدده لتنظيم سن التقاعد خلال السنوات المقبلة، وفق المسار الزمني المنصوص عليه داخل القانون.
وبهذه المواد يكون قانون التأمينات والمعاشات الجديد قد وضع قواعد واضحة لمسألة الجمع بين أكثر من معاش، وحدد الحالات المسموح بها، إلى جانب النص على الزيادة السنوية، والحد الأدنى للمعاش، وخطة رفع سن التقاعد تدريجيًا حتى عام 2040.
