بعد وفاة 3 أشخاص بسببه.. ما هو فيروس “هانتا” وما هي أعراضه؟

بعد وفاة 3 أشخاص بسببه.. ما هو فيروس “هانتا” وما هي أعراضه؟
فيروس كورونا

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة ثلاثة ركاب على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، بعد الاشتباه في إصابتهم بعدوى نادرة تُعرف باسم فيروس هانتا، وذلك على متن السفينة “MV Hondius”، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا لخطورة المرض وندرته.

ما هو فيروس هانتا وكيف ينتقل؟

يُعد فيروس هانتا مجموعة من الفيروسات التي تنتقل بشكل رئيسي عبر القوارض، مثل الفئران والجرذان، حيث تمثل هذه الحيوانات المصدر الطبيعي للعدوى دون أن تظهر عليها أعراض مرضية.

ويصل الفيروس إلى الإنسان غالبًا من خلال استنشاق أو ملامسة إفرازات القوارض، كالبول أو البراز أو اللعاب، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية. وفي حالات محدودة، قد تنتقل العدوى عبر العضّ أو الخدش.

ويتميز هذا الفيروس بأنه لا ينتقل بسهولة بين البشر، بخلاف أمراض معدية أخرى، ما يجعل انتشاره محدودًا نسبيًا. وتنقسم سلالاته إلى نوعين رئيسيين:

  • سلالات منتشرة في أوروبا وآسيا، وتسبب الحمى النزفية المصحوبة بفشل كلوي
  • سلالات موجودة في الأمريكيتين، وهي الأخطر، حيث تؤدي إلى متلازمة رئوية حادة قد تتطور سريعًا إلى فشل تنفسي

تبدأ الإصابة بأعراض عامة تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى، الإرهاق، آلام العضلات، والصداع، ما يجعل اكتشاف المرض في مراحله الأولى أمرًا صعبًا. ومع تطور الحالة، قد تظهر مضاعفات خطيرة، أبرزها صعوبة التنفس وتدهور وظائف الرئة.

وتتراوح فترة حضانة الفيروس ما بين أسبوع إلى ثمانية أسابيع، وهو ما يزيد من صعوبة تحديد مصدر العدوى بدقة.

وفي الحالات الشديدة، قد تصل نسبة الوفاة في النوع الرئوي إلى نحو 40%، بينما تتراوح في الأنواع الأخرى بين 1% و15%، وفقًا للحالة الصحية وسرعة التدخل الطبي.

طرق العلاج والرعاية

حتى الآن، لا يتوفر علاج نوعي مباشر للقضاء على فيروس هانتا، لذا يعتمد التعامل الطبي على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، والتي تشمل:

  • توفير الأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي
  • تنظيم مستويات السوائل في الجسم
  • دعم ضغط الدم
  • المراقبة الدقيقة داخل وحدات العناية المركزة

ويؤكد المتخصصون أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يمثلان العامل الأهم في تحسين فرص النجاة، رغم التحديات المرتبطة باكتشاف المرض في بدايته.