قرر البنك المركزي المصري تقليص العمر الافتراضي لتداول العملة البلاستيكية فئة العشرة جنيهات، ليتم سحبها وإعادة إصدارها كل عامين بدلاً من المدة السابقة التي كانت تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وذلك كإجراء احترازي استجابة للمتغيرات المتعلقة بسوء الاستخدام والتداول اليومي الخاطئ في الأسواق.
وتأتي هذه الخطوة بعد رصد تدهور حالة بعض الأوراق النقدية من هذه الفئة بشكل أسرع من المتوقع، مما دفع القطاع المصرفي للتحرك السريع للحفاظ على المظهر الحضاري للعملة الوطنية وضمان جودتها أثناء التداول المستمر بين المواطنين.
نتائج فحص العملة المصرية في إنجلترا وكندا
وللوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تأثر جودة الفئة البلاستيكية، بادر البنك المركزي بإرسال عينات من العملات المتدهورة إلى معامل دولية متخصصة في كل من إنجلترا وكندا لإخضاعها لاختبارات وفحوصات فنية دقيقة.
وأثبتت نتائج التحاليل المخبرية سلامة العملات تماماً من أي عيوب في التصنيع أو خلل في المادة الخام. وأكدت التقارير مطابقة مادة “البوليمر” المستخدمة في الطباعة لأعلى المعايير الدولية، حيث تتوافق تماماً مع مواصفات الجنيه الإسترليني الصادر عن بنك إنجلترا، وتُصنف كأقوى مادة معتمدة عالمياً في صناعة النقد.
استمرار الفئة الورقية وتوقف الإصدارات البلاستيكية الجديدة
ورغم التحول التدريجي نحو العملات البلاستيكية المطبوعة في العاصمة الإدارية، تستمر عملية إصدار العشرة جنيهات الورقية التقليدية، ولكن بكميات محدودة للغاية مقارنة بنظيرتها المصنوعة من البوليمر، لتلبية احتياجات بعض القطاعات والأسواق التي لا تزال تشترط التعامل بالعملات الورقية.
خريطة إصدارات النقود البلاستيكية في مصر
يوضح الجدول التالي التسلسل الزمني لطرح العملات البلاستيكية في السوق المصري ضمن خطة التحول لمنتجات صديقة للبيئة وتقليل تكلفة الطباعة:
| فئة العملة | مادة الصنع | عام الإصدار |
|---|---|---|
| العشرة جنيهات | بوليمر (بلاستيك) | 2022 |
| العشرين جنيهاً | بوليمر (بلاستيك) | 2023 |
وفيما يخص خطط التوسع في إنتاج فئات نقدية جديدة من مادة البوليمر، حسم البنك المركزي الموقف بالتأكيد على عدم وجود أي اتجاه حالي لطرح إصدارات بلاستيكية إضافية، ليقتصر التداول على فئتي العشرة والعشرين جنيهاً المتواجدتين حالياً.
ختاماً، يعكس هذا القرار الإداري صرامة البنك المركزي في متابعة دورة حياة العملة الوطنية، والتدخل المبكر لمعالجة سلوكيات التداول الخاطئة، مع التمسك بالمعايير العالمية في طباعة وإنتاج النقد لضمان استدامته وكفاءته الاقتصادية.
