دخل المعهد القومي للتغذية على خط المواجهة للرد على الجدل المثار مؤخراً حول ما يُعرف بـ “نظام الطيبات”، مؤكداً أن الطريق إلى صحة مستدامة لا يمر عبر أنظمة غذائية متشددة أو اتجاهات رائجة تفتقر للموثوقية، بل يعتمد بالأساس على قاعدة التوازن والتنوع في المكونات الغذائية اليومية.
وأوضح خبراء المعهد أن “الطبق الصحي” هو النموذج العلمي الأمثل والآمن الذي يجب على الأصحاء اتباعه، بعيداً عن اتباع أي “تقاليع” غذائية قد تؤدي إلى نقص في العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية بشكل سليم.
مكونات الطبق الصحي وفقاً لمعهد التغذية
حدد المعهد القومي للتغذية تقسيماً دقيقاً للطبق اليومي، يعتمد على نسب مدروسة تضمن الشمولية الغذائية، وجاءت كالتالي:
- نصف الطبق (خضروات وفاكهة): التركيز على الخضروات الورقية والملونة (الأصفر والأخضر) والأنواع غير النشوية، مع تناول ثمرتين من فاكهة الموسم يومياً.
- ربع الطبق (نشويات): يجب أن تكون من الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة، والابتعاد تماماً عن الدقيق الأبيض والمخبوزات المصنعة.
- ربع الطبق (بروتين): يشمل المصادر الحيوانية أو النباتية، مع إدراج منتجات الألبان باعتدال لدعم صحة العظام والأسنان.
جدول توزيع العناصر الغذائية في الوجبة المثالية
يوضح الجدول التالي كيفية تقسيم وجبتك اليومية لضمان الحصول على أقصى فائدة صحية:
| المكون | النسبة في الطبق | أمثلة وملاحظات |
|---|---|---|
| الخضروات والفاكهة | 50% | التنوع في الألوان (مضادات أكسدة طبيعية). |
| الحبوب الكاملة | 25% | شوفان، فريك، خبز أسمر (طاقة مستدامة). |
| البروتينات والألبان | 25% | بقوليات، لحوم قليلة الدسم، بيض، ألبان. |
التحذير من الأطعمة فائقة التصنيع
وشدد المعهد في بيانه على أن “الغذاء الحقيقي” الطبيعي هو الضامن الأول للصحة، محذراً من الاعتماد على الأطعمة فائقة التصنيع التي تروج لها بعض الأنظمة غير الرسمية. وأكد أن الأكل الطبيعي المتوازن يساهم في الحفاظ على مستويات الطاقة، والشعور بالشبع لفترات أطول، والوقاية من الأمراض المزمنة.
ختاماً، يضع رد معهد التغذية حداً للاجتهادات الشخصية في عالم الدايت، موجهاً البوصلة نحو العودة إلى الطبيعة والتوازن الغذائي المدروس، وسط توقعات بزيادة الحملات التوعوية لتصحيح المفاهيم الغذائية المغلوطة التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
