حسم الدكتور مصطفى بساطي، عميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة الأسبق، الجدل المثار مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول استخدام حبوب منع الحمل في تغذية الدواجن لتسريع نموها، مؤكداً أن هذه الادعاءات مجرد شائعات عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي منطق علمي أو جدوى اقتصادية.
وأوضح بساطي أن فكرة طحن حبوب منع الحمل وخلطها بالأعلاف تعد “خسارة اقتصادية فادحة” لأي مربٍ، نظراً لارتفاع تكلفة هذه الحبوب مقارنة بأسعار الأعلاف التقليدية، مشيراً إلى أن دورة حياة الدواجن في المزارع قصيرة جداً، مما يجعل تأثير الهرمونات -إن وجدت- غير قابل للتحقق في هذه الفترة الزمنية الوجيزة.
لماذا يستحيل استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن؟
شدد الخبير البيطري على أن صناعة الدواجن في مصر تخضع لرقابة صحية صارمة، لافتاً إلى عدة نقاط جوهرية تدحض هذه الشائعات:
- التركيبة العلمية: تعتمد المزارع على تركيبات مدروسة من البروتينات والفيتامينات والمعادن لتحقيق الوزن المطلوب.
- الرقابة البيطرية: تخضع المزارع الكبرى لنظم جودة عالمية وإشراف دوري من الجهات الحكومية المختصة.
- التأثير البيولوجي: طبيعة نمو الطيور تختلف جذرياً عن الإنسان، ولا تتفاعل مع هرمونات حبوب منع الحمل بالشكل الذي تروجه الشائعات.
ودعا الدكتور بساطي المواطنين إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، محذراً من أن مثل هذه الأخبار المغلوطة تهدف إلى إثارة القلق وضرب استقرار قطاع الثروة الداجنة في البلاد.
مصر تفتح باب تصدير الدواجن والبيض رسمياً
وفي سياق متصل، أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن مصر بدأت بالفعل استئناف تصدير بيض التفريخ وكتاكيت الأمهات إلى الأسواق الخارجية. وأوضح أن هذا القرار جاء بعد تحقيق طفرة في الإنتاج المحلي أدت إلى وجود فائض كبير.
تأثير التصدير على الأسعار المحلية
طمأن رئيس الشعبة المستهلكين بأن التصدير لن يؤدي إلى رفع الأسعار في السوق المصري، مبرراً ذلك بعدة حقائق:
- تمتلك مصر فائضاً في الإنتاج الداجني يصل إلى 25% فوق احتياجات السوق المحلي.
- التصدير يعزز مناخ الاستثمار ويشجع المربين على زيادة الإنتاج.
- توفير سوق خارجي يضمن استدامة الصناعة وحمايتها من التقلبات السعرية المفاجئة.
ختاماً، يؤكد المشهد الحالي أن قطاع الدواجن في مصر يمر بمرحلة من القوة الإنتاجية التي تسمح بالتحول نحو التصدير، مع ضرورة الوعي المجتمعي للتصدي للشائعات التي تفتقر للدليل العلمي وتؤثر سلباً على سلوك المستهلك في الأسواق.
