أصدرت وزارة السياحة والآثار تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين وشركات السياحة، تزامناً مع الاستعدادات النهائية لانطلاق موسم الحج لعام 2026، مؤكدة على ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة التي تروج لها كيانات وهمية تزعم تقديم برامج حج خارج الإطار الرسمي للدولة.
وشددت الوزارة على أن التلاعب في إجراءات الحج أو مخالفة الضوابط المنظمة يعرض أصحابها لعقوبات قانونية ومالية مغلظة من قبل السلطات السعودية، مشيرة إلى أن هذه العقوبات قد تصل إلى الترحيل الفوري، والمنع من دخول أراضي المملكة العربية السعودية لمدة عشر سنوات كاملة، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية باهظة على المخالفين.
إغلاق كيانات غير شرعية وتفتيش مكثف
وفي إطار التصدي لظاهرة النصب على الراغبين في أداء الفريضة، نجحت الحملات التفتيشية الموسعة التي نفذتها الوزارة بالتنسيق مع شرطة السياحة والآثار في غلق وتشميع عدد كبير من الكيانات غير الشرعية. وأوضحت التقارير أن هذه المقرات كانت تمارس نشاطاً غير قانوني عبر الترويج لبرامج حج وعمرة وهمية تفتقر لأي غطاء رسمي أو ضمانات قانونية تحمي حقوق المواطنين.
توجيهات صارمة لشركات السياحة عبر منصة نسك
من جانبها، وجهت سامية سامي، رئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، تعليمات حازمة لشركات السياحة المنظمة للرحلات، بضرورة الالتزام الكامل بإدراج كافة بيانات الحجاج عبر المسار الإلكتروني السعودي “نُسك مسار”. وأكدت على أهمية دقة البيانات المتعلقة بما يلي:
- تفاصيل السكن الكاملة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
- مواعيد رحلات الذهاب والعودة بدقة متناهية.
- الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لرفع البيانات لتجنب المساءلة القانونية.
تفعيل خدمة حاج بلا حقيبة وتسهيلات الموانئ
وأوضحت اللجنة العليا أن استيفاء البيانات بشكل صحيح يدعم تفعيل الخدمات اللوجستية المتطورة التي تقدمها المملكة، وعلى رأسها خدمة “حاج بلا حقيبة”. تتيح هذه الخدمة للحجاج شحن أمتعتهم مباشرة من المطارات إلى مقار إقامتهم، مما يساهم في تخفيف الأعباء البدنية عن الحجيج والحد من التكدسات داخل صالات الوصول والمغادرة بالمطارات السعودية.
عقوبات إدارية تنتظر الشركات المخالفة
وحذرت وزارة السياحة الشركات من أي إخلال بصحة البيانات المرفوعة، مؤكدة أن التأخر في تحديث المعلومات سيؤدي إلى إجراءات إدارية قاسية، تشمل الحرمان من تنظيم رحلات الحج في المواسم القادمة، أو استبعاد الشركة من اعتمادها كـ “رأس تضامن”، مع تحمل الشركة المسؤولية القانونية والتعويضية الكاملة تجاه أي ضرر يلحق بالحاج نتيجة هذا التقصير.
ختاماً، يتوقع أن يشهد موسم الحج 2026 رقابة إلكترونية وميدانية هي الأقوى من نوعها، حيث تسعى الجهات المعنية لضمان رحلة آمنة ومنظمة للحجاج المصريين، وسط دعوات مستمرة للمواطنين بضرورة التعامل فقط مع الشركات المرخصة والمسجلة رسمياً على بوابة الحج المصرية لضمان سلامتهم وحقوقهم.
