حقيقة الغاء نظام الكفالة في السعودية رسمياً

حقيقة الغاء نظام الكفالة في السعودية رسمياً
السعودية

تزايدت خلال الفترة الاخيرة عمليات البحث حول حقيقة الغاء نظام الكفالة في السعودية، خاصة بعد انتشار اخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تشير الى الغائه بشكل كامل، وهو ما اثار حالة من الجدل بين المقيمين والمهتمين بسوق العمل داخل المملكة.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدها سوق العمل السعودي خلال السنوات الماضية، ضمن خطة تطوير شاملة تهدف الى تحسين بيئة العمل وجذب الكفاءات، وهو ما جعل البعض يعتقد ان النظام قد تم الغاؤه تماما.

حقيقة الغاء نظام الكفالة

وفي الحقيقة لم يتم الغاء نظام الكفالة في السعودية بشكل كامل ورسمي حتى الان، لكن ما حدث هو تنفيذ اصلاحات واسعة غيرت شكل النظام التقليدي بشكل كبير، خاصة من خلال مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية التي اطلقتها الحكومة ضمن رؤية 2030.

ومن جهة اخرى هذه المبادرة منحت العامل الوافد صلاحيات جديدة لم تكن متاحة من قبل، مثل امكانية الانتقال بين الوظائف والخروج والعودة دون الحاجة الى موافقة الكفيل في كثير من الحالات، وهو ما اعتبره البعض بمثابة الغاء فعلي للنظام القديم 

ماذا تغير في النظام الجديد

وشهد النظام الجديد تغييرات جوهرية في العلاقة بين العامل وصاحب العمل، حيث اصبحت العلاقة قائمة على عقد عمل موثق بدلا من الاعتماد الكامل على الكفيل، ما وفر حماية قانونية اكبر للعمالة الوافدة داخل المملكة.

ومن جهة اخرى اصبح بإمكان العامل تغيير جهة العمل بعد انتهاء العقد او وفق شروط محددة، كما يمكنه اصدار تأشيرات الخروج والعودة بشكل الكتروني دون تدخل مباشر من صاحب العمل، وهو ما قلل من القيود التي كانت موجودة سابقا 

وجاء انتشار هذه الاخبار بسبب الخلط بين مصطلح “الاصلاح” و“الالغاء”، حيث ان التغييرات الكبيرة التي حدثت جعلت الكثيرين يعتقدون ان النظام تم الغاؤه تماما، رغم انه ما زال موجودا بشكل معدل.

ومن جهة اخرى تؤكد التقارير ان ما يحدث هو تحول تدريجي نحو نظام تعاقدي حديث بدلا من النظام التقليدي، وهو ما يحتاج وقتا حتى يتم تطبيقه بشكل كامل على جميع القطاعات 

ويعني هذا التطور ان العامل الوافد اصبح يمتلك حرية اكبر في سوق العمل مقارنة بالماضي، مع وجود ضوابط قانونية تنظم العلاقة بينه وبين صاحب العمل، وهو ما يحسن من بيئة العمل داخل المملكة.

ومن جهة اخرى يساهم هذا النظام الجديد في تقليل النزاعات وزيادة الشفافية، كما يساعد الشركات على جذب الكفاءات بشكل اسهل، وهو ما يدعم اهداف الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة.