بالتزامن مع الانتشار الواسع لاستخدام بطاقات الائتمان في المعاملات المالية اليومية، تزيد التساؤلات بين الأشخاص بشأن مشروعيتها من الناحية الشرعية، خاصة عندما يرتبط الأمر بتأخير السداد وما يترتب عليه من فوائد، حيث قدمت دار الإفتاء ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحات بشأن الضوابط الشرعية لاستخدام الفيزا كارد، والحالات التي يكون فيها التعامل بها جائزًا، وتلك التي يصبح فيها محرمًا.
حكم الشراء بالفيزا كارد
من جانبه قال الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات صحفية، إن استخدام الفيزا كارد مباح من الناحية الشرعية ولكن بشرط الالتزام بسداد المبلغ المستحق خلال فترة السماح التي تمنحها البنوك، حيث لا تترتب أي فوائد على المستخدم، مضيفًا أن الإشكالية الشرعية تظهر عند تأخر العميل عن السداد، مما يؤدي إلى فرض فوائد تعتبر من قبيل الربا، وهو ما يجعله محرمًا وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
وفي نفس السياق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن التعامل ببطاقات الائتمان يجوز شرعًا إذا كان المستخدم ملتزمًا بسداد قيمة المشتريات في الوقت المحدد، دون تأخير يؤدي إلى فرض فوائد، مشيرًا إلى أن البيع بالتقسيط أيضًا مشروع من الناحية الشرعية، حتى لو كانت الأسعار أعلى مقارنة بالسداد الفوري، طالما كان الاتفاق واضحًا ومحددًا بين البائع والمشتري.
حكم الرسوم المفروضة على بطاقات الائتمان
وقال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات، إن “الرسوم التي تفرضها البنوك عند إصدار أو تجديد البطاقة تُعد من قبيل المصاريف الإدارية والخدمية المباحة شرعًا، طالما أنها لا ترتبط بتأخير السداد أو احتساب فوائد على المبالغ غير المسددة”.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن الفوائد التي تفرضها البنوك على التأخر في السداد تدخل في نطاق “بيع الكالئ بالكالئ”، أي بيع الدين بالدين، وهو مما نهت عنه الشريعة الإسلامية بشكل قاطع، وهو حرام شرعًا.
