قد توقعك في الحرام دون قصد.. الإفتاء تحذر من ربا الفضل

قد توقعك في الحرام دون قصد.. الإفتاء تحذر من ربا الفضل

وجهت دار الإفتاء المصرية، في إطار توضيحها للأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية، إلى خطورة الوقوع في ربا الفضل، حيث أكدت أنه يُعد أحد أنواع الربا المحرمة شرعًا، ويمس عدالة التعاملات بين الناس، ويقع فيه الكثير من الأشخاص، كما أنه يؤثر سلبًا على استقرار المجتمع الاقتصادي.

الإفتاء تحذر من ربا الفضل

وأشارت الإفتاء، في فتوى رسمية لها نشرتها على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى أن “ربا الفضل هو الزيادة في أحد البدلين عند مبادلة أموال من جنس واحد، كبيع الذهب بالذهب أو القمح بالقمح مع وجود تفاضل في الكمية أو الجودة دون مبرر شرعي، ويقع هذا النوع من الربا حتى لو تم التقابض في الحال، طالما وُجدت زيادة في أحد الطرفين”.

وشددت الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط دقيقة من أجل ضمان عدالة التبادل، حيث يشترط في حالة بيع الأموال الربوية من نفس الجنس التساوي في المقدار والتقابض الفوري، منعًا لأي صورة من صور الاستغلال أو الغبن، موضحة أن الحكمة من تحريم ربا الفضل تكمن في سد الذرائع المؤدية إلى الربا المحرم (ربا النسيئة)، بالإضافة إلى حماية الأسواق من التلاعب وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعاملين.

أشكال ربا الفضل

وأوضحت دار الإفتاء أن التعاملات اليومية قد تتضمن صورًا خفية من ربا الفضل دون انتباه، مثل استبدال ذهب قديم بذهب جديد مع دفع فرق غير منضبط شرعًا، مشددة على ضرورة الالتزام بالأحكام الشرعية واستشارة أهل العلم لتجنب الوقوع في المحظور، وأن الالتزام بتعاليم الشريعة في المعاملات المالية ليس مجرد واجب ديني فحسب، بل يمثل دعامة أساسية لتحقيق العدالة الاقتصادية وتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع.