كشف قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد عن آليات وتيسيرات واضحة لتحديد مقابل التصالح وتقنين الأوضاع. وتأتي هذه التعديلات في إطار سعي الدولة الجاد لضبط ملف البناء المخالف، وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين، مع الحفاظ على النسق والطابع العمراني الحضاري.
آليات تسعير المتر المربع وتحديد قيمة المخالفة
لضمان تحقيق العدالة، حدد القانون قواعد واضحة لتقدير قيمة المخالفات، حيث أوكل للجان المختصة مهمة تسعير المتر المربع بناءً على عدة معايير أساسية تشمل: الموقع الجغرافي، المستوى العمراني، ومدى توافر الخدمات والمرافق.
ووضع القانون تسعيراً عادلاً ومحدداً، حيث يبدأ الحد الأدنى لسعر المتر من 50 جنيهاً، ويصل كحد أقصى إلى 2500 جنيه، مع إتاحة إمكانية الاستعانة بتقديرات القانون السابق (رقم 17 لسنة 2019) كمرجع استرشادي للجان التقييم.
التيسيرات المالية: طرق السداد ونظام التقسيط
يقدم القانون حزمة من التسهيلات المالية المرنة للمواطنين لسداد قيمة المخالفة، كما أكدت نصوص القانون على ضرورة خصم أي مبالغ مالية سبق سدادها بموجب أحكام قضائية سابقة تتعلق بذات المخالفة، لضمان عدم ازدواجية السداد وحماية حقوق المواطن.
الآثار القانونية وشروط قبول التصالح
بمجرد موافقة اللجنة الفنية المختصة، تلتزم الجهات الإدارية بإصدار قرار بقبول التصالح، والذي يترتب عليه الآتي:
- ترخيص قانوني: يُعتبر قرار التصالح بمثابة ترخيص قانوني كامل الأثر للمبنى.
- انقضاء الدعاوى: يترتب على القرار انقضاء كافة الدعاوى القضائية المرتبطة بالمخالفة، ووقف تنفيذ العقوبات حال صدور أحكام نهائية بشأنها.
- حظر التعديلات: عدم جواز إجراء أي تعديلات إنشائية جديدة على الأعمال المخالفة بعد تقنينها إلا باتباع الإجراءات القانونية المعتادة.
- طلاء الواجهات: يُشترط طلاء واجهات المباني كشرط أساسي لقبول التصالح، ويُستثنى من هذا الشرط القرى والتوابع مراعاة لظروفها وطبيعتها.
مهلة جديدة لتقديم طلبات التصالح
في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الراغبين في تقنين أوضاعهم، وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار بمد الفترة المقررة لتقديم طلبات التصالح إلى الجهات الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر إضافية.
ومن المقرر أن تبدأ هذه المدة الجديدة اعتباراً من 5 مايو 2026، حرصاً من الدولة على إنهاء هذا الملف بشكل جذري وفي أسرع وقت ممكن.
