وداعًا لـ«السايس العشوائي».. عقوبات صارمة ورخصة إلزامية وفقًا للقانون

وداعًا لـ«السايس العشوائي».. عقوبات صارمة ورخصة إلزامية وفقًا للقانون

في خطوة حاسمة لإعادة الانضباط إلى الشارع المصري أقرّت الدولة قانونًا جديدًا لتنظيم نشاط انتظار المركبات، مستهدفة القضاء على ظاهرة “السايس” العشوائي التي طالما أثارت شكاوى المواطنين.

ويعتمد القانون على منظومة متكاملة تقوم على إلزام العاملين في هذا النشاط بالحصول على تراخيص رسمية مع فرض عقوبات مشددة على المخالفين، في إطار حماية المواطنين ومنع استغلالهم.

شروط صارمة لمزاولة المهنة

وحدد القانون مجموعة من الضوابط الواجب توافرها للحصول على ترخيص مزاولة النشاط سواء للأفراد أو الشركات، من بينها ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عامًا، وإجادة القراءة والكتابة، إلى جانب تقديم ما يثبت أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها.

كما يشترط امتلاك رخصة قيادة سارية وسجل جنائي خالٍ من الجرائم المخلة بالشرف، فضلًا عن تقديم شهادة تؤكد عدم تعاطي المواد المخدرة، بما يضمن كفاءة القائمين على تنظيم انتظار السيارات.

مدة الترخيص وتنظيم الرسوم

ونص القانون على أن تكون مدة الترخيص ثلاث سنوات قابلة للتجديد مع تحديد سقف رسوم لا يتجاوز 2000 جنيه، مع إلزام الجهات العاملة بالالتزام بالتعريفة الرسمية المقررة، منعًا لأي مغالاة في تحصيل الرسوم من المواطنين.

كما خصصت الدولة نحو 70% من حصيلة رسوم الانتظار لصالح المحافظات وأجهزة المدن، دعمًا للموارد المحلية وخطط التنمية.

عقوبات رادعة للمخالفين

ولضمان تنفيذ القانون تم إقرار عقوبات صارمة، أبرزها الحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر وغرامة مالية تتراوح بين 5 و10 آلاف جنيه لمن يمارس النشاط دون ترخيص، مع تشديد العقوبة في حال تكرار المخالفة.

كما يعاقب القانون بالحبس لمدة 3 أشهر وغرامة تصل إلى 5 آلاف جنيه كل من يفرض رسومًا أعلى من التعريفة الرسمية، إضافة إلى إمكانية سحب أو إلغاء الترخيص في حال ارتكاب مخالفات.

ويمثل هذا القانون تحولًا مهمًا في التعامل مع واحدة من أبرز الظواهر العشوائية، حيث من المتوقع أن يسهم في تنظيم حركة الشوارع، وتحسين مستوى الخدمة، وتحقيق التوازن بين حقوق المواطنين والعاملين في هذا النشاط.

ومع بدء تطبيق هذه الضوابط تترقب الشوارع المصرية مرحلة جديدة أكثر انضباطًا، تنهي سنوات من الفوضى وتضع قواعد واضحة لهذا النشاط الحيوي.