توقعت وكالة ستاندرد آند بورز، أن تشهد أسعار الدولار أمام الجنيه ارتفاعًا جديدًا ليصل إلى مستوى 55 جنيهًا مع نهاية العام المالي الحالي في شهر يونيو المقبل 2026، وذلك وفقًا لعدد من العوامل، خاصة إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية والتوترات في منطقة الشرق الأوسط.
هل يصل الدولار لـ 55 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي
من جانبه قال رشاد عبده، رئيس منتدى الدراسات الاقتصادية، في تصريحات صحفية، إن وكالة «ستاندرد آند بورز» تعتبر من أهم وأبرز الوكالات الاقتصادية، لكن الحديث عن ارتفاع سعر الدولار خلال السنوات المقبلة ليس من الضروري أن يكون صحيحًا، حيث إن هذه الرؤى والتوقعات تخضع للوضع الحالي الناتج عن الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الدولار قبل الحرب كان يسجل 47 جنيهًا، وكسر حاجز الـ 50 جنيهًا بسبب تداعيات هذه الحرب.
وأضاف رئيس منتدى الدراسات الاقتصادية، أن “مصر تعتمد على أكثر من مصدر للدولار، أبرزها قناة السويس، والتي تأثرت بالطبع بسبب الوضع الحالي في المنطقة، ما يعني انخفاض دخل القناة، وهو الأمر الذي ينعكس على توافر الدولار. والمصدر الثاني هو تحويلات المصريين في الخارج، والتي من الطبيعي أن تتأثر أيضًا بسبب الحرب، خاصة المصريين في دول الخليج، إذا استمرت الحرب فترة أكبر، فمن الوارد أن يضطر البعض للعودة لحين استقرار الأوضاع، وفي هذه الحالة ينخفض المصدر الثاني للعملة الصعبة”.
وأشار إلى أن المصدر الثالث من مصادر الدولار في مصر، فهو الصادرات، والتي تتأثر أيضًا بسبب الحرب، بجانب الأموال الساخنة، والتي تُعد غير آمنة على الإطلاق؛ فعند حدوث أي توترات أو شعور أصحابها بالخطر، تخرج بصورة سريعة للغاية، مما يساعد في ارتفاع سعر الدولار.
توقعات سعر الدولار
وقال عبده إن التوقعات الحالية للدولار ناتجة عن الحرب والوضع الاقتصادي المرتبط بها، وهي أرقام لم تكن مطروحة قبل بداية الحرب، حيث كان الدولار 47 جنيهًا، بالإضافة إلى أن الحكومة احتسبت هذا السعر كمتوسط لسعر صرف الدولار في الموازنة الجديدة، وهو أمر لا يُعد فيه تناقضًا على الإطلاق، حيث إن الأرقام كلها عبارة عن توقعات فقط.
