أصدر المستشار النائب العام قراراً رسمياً بحظر النشر في ثلاث قضايا جنائية هامة شغلت الرأي العام خلال الساعات الماضية، ويأتي هذا القرار في إطار الحفاظ على سلامة التحقيقات وسريتها، ومنع تداول معلومات قد تؤثر على مجرى العدالة أو تثير البلبلة بين المواطنين قبل اكتمال الأدلة القانونية.
وشمل القرار منع تداول أي أخبار أو تفاصيل تتعلق بهذه القضايا عبر كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، بالإضافة إلى كافة منصات التواصل الاجتماعي، وذلك لحين انتهاء النيابة العامة من التحقيقات الرسمية وإعلان النتائج للجمهور عبر البيانات الصادرة عن مكتب النائب العام حصراً.
أبرز القضايا المشمولة بقرار حظر النشر
جاء على رأس القضايا التي تضمنها القرار الواقعة التي أثارت ضجة واسعة والمتعلقة بإنهاء سيدة لحياتها في محافظة الإسكندرية، وهي القضية التي شهدت تداولاً كثيفاً لمعلومات غير مدققة عبر المنصات الرقمية، ويهدف القرار إلى وضع حد للتكهنات التي قد تضر بحرمة الحياة الخاصة للمتوفاة أو تؤثر على شهادات الشهود ومسار جمع الأدلة الفنية من قبل الجهات المختصة.
كما تضمن القرار قضيتين أخريين جاري التحقيق فيهما، وهما:
- الواقعتين رقمي 2094 لسنة 2026 جنايات مركز شبين الكوم، و3743 لسنة 2026 جنح مركز شبين الكوم، والمتعلقتين باغتصاب العم لنجلتي شقيقه.
- الواقعة رقم 3015 لسنة 2026 جنح مركز الشهداء، والمتعلقة بتعدي الأب والجد جنسيًا على الطفلة قبيل قتلها.
قد أكدت النيابة العامة أن الحظر يمتد ليشمل كافة تفاصيل التحقيقات، أو ما يتعلق ببيانات المتهمين أو الضحايا، أو أي استنتاجات قانونية لم تصدر عن النيابة بشكل رسمي، وذلك إعمالاً للقانون وحمايةً للمجتمع من انتشار الأخبار المغلوطة.
الضوابط القانونية لنشر أخبار التحقيقات الجنائية
وتناشد النيابة العامة في هذا السياق كافة الصحفيين والإعلاميين ومسؤولي المواقع الإخبارية بضرورة الالتزام التام بقرار حظر النشر، مشددة على أن مخالفة هذه القرارات تضع مرتكبها تحت طائلة المسؤولية القانونية، وتؤكد النيابة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان تجرد التحقيقات وحمايتها من التأثير الخارجي.
ويعد حظر النشر إجراءً احترازياً قانونياً تلجأ إليه السلطات القضائية في القضايا ذات الحساسية العالية، أو تلك التي تتطلب إجراءات فنية وهندسية وطبية دقيقة قد يستغرق ظهور نتائجها وقتاً، مما يجعل تداول أخبار مبتورة حولها خطراً على الأمن العام واستقرار المجتمع.
