كشفت تقارير فلكية، أن العالم سيكون على موعد مع حدث فلكي نادر سيحوّل منتصف نهار صيفي في نصف الكرة الشمالي إلى ظلام مفاجئ يشبه الليل، وتختفي فيه أشعة الشمس تمامًا لعدة دقائق خلال كسوف كلي للشمس يوصف بأنه من بين الأهم في العقد الحالي.
كسوف كلي للشمس يضرب هذه المناطق
وأشارت وكالة ناسا وخرائط الكسوف التفاعلية، إلى أن الكسوف المرتقب سيكون يوم الـ 12 من شهر أغسطس المقبل 2026، وسيصل إلى أقصى زمن للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية تقريبًا، وهي مدة قصيرة نسبيًا، لكنها كافية لإحداث تحول بصري مذهل، حيث تختفي أشعة الشمس ويظهر ما يشبه ليلًا مؤقتًا في وضح النهار.
ويعتبر هذا الحدث جزءًا من سلسلة فلكية تُعرف باسم “ساروس 126″، وهي دورة منتظمة من الكسوفات تتكرر كل 18 عامًا و11 يومًا تقريبًا، وتتحكم في تكرار هذه الظواهر عبر الزمن، وما يثير الاهتمام أنه الكسوف الأطول ضمن دورة ساروس 126، ولن يتكرر بنفس الخصائص لمدة قد تصل إلى نحو 157 عامًا ضمن نفس السياق الدوري.
وعلى الرغم من ذلك، يشير العلماء إلى أن هذا الرقم لا يعني أنه الأطول في تاريخ الكسوفات عالميًا، إذ توجد كسوفات أخرى قد تستمر لأكثر من 7 دقائق في ظروف مدارية مختلفة.
أماكن الكسوف الكلي المرتقب
ووفقًا للتقارير، “يمتد مسار الكسوف الكلي من مناطق نائية في شمال روسيا، مرورًا بالمحيط المتجمد الشمالي، ثم غرينلاند وأيسلندا، قبل أن يصل إلى أجزاء من شمال إسبانيا، حيث ستشهد مدن مثل بلباو وسانتاندير وبورغوس لحظات نادرة من الظلام النهاري، وفي هذه المناطق، سيكون الكسوف منخفضًا جدًا في الأفق، ما يجعل مشاهدته تحديًا بصريًا ولوجستيًا في الوقت نفسه”.
كما ستشهد مناطق واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا وأجزاء من أمريكا الشمالية كسوفًا جزئيًا، في مدن كبرى مثل لندن وباريس وبرلين، كما يكون الكسوف مرئيًا في عدد من الدول العربية والأفريقية، لكن بشكل جزئي فقط وليس كليًا، مثل شمال غرب إفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس، وليبيا)، ويكون الكسوف جزئيًا في مصر بعدة مناطق مثل الإسكندرية ومدن الساحل الشمالي مقارنة بالقاهرة وصعيد مصر.
