أكد قسم العدادات التابع لهندسة كهرباء التحرير بمنطقة بدر، إحدى إدارات قطاع السادات في شركة توزيع كهرباء البحيرة، عدم صحة الشائعات المتداولة بشأن قدرة العملات المعدنية أو القطع المغناطيسية أو الأجسام الحديدية على التأثير في أداء عدادات الكهرباء، خاصة العدادات مسبقة الدفع. وأوضح القسم في توضيح تقني أن الاعتقاد السائد بأن وضع مثل هذه الأجسام فوق العداد يؤدي إلى تقليل الاستهلاك أو خفض قيمة الفاتورة هو محض خرافة لا أصل علمي لها، وأن أي محاولات في هذا السياق لا تؤدي إلا لمخاطر فنية وقانونية مباشرة على المواطن.
المخاطر التقنية لوضع الأجسام المعدنية أو المغناطيسية على عداد الكهرباء
كشف الفنيون أن الإصرار على مثل هذه الممارسات العشوائية لا يحقق أي جدوى، بل يحمل أضراراً محتملة تتجاوز فكرة تقليل الفاتورة، لما تسببه من مشكلات في أنظمة العدادات الإلكترونية الذكية والكودية، ما قد يعرض المستخدم لغرامات وتشويش في الخدمة أو حتى انقطاع الكهرباء عن المنشأة. وتتلخص أبرز المخاطر في:
- تداخل الموجات: تعتمد العدادات الذكية الحديثة على دوائر إلكترونية حساسة لنقل البيانات بدقة. وجود أجسام معدنية أو مغناطيسية في محيط العداد يتسبب في تشويش إشارات الاتصال ونقل الاستهلاك، ما قد يؤدي إلى أخطاء فنية تمنع قراءة بيانات العميل أو تسبب فصل الخدمة مؤقتاً عن الوحدة السكنية أو التجارية.
- تلف الدوائر الحساسة: يعمل الغلاف المعدني كموصل حراري وقد يؤدي أيضاً إلى تراكم الرطوبة حول أجزاء محددة من الدائرة الإلكترونية. استمرارية هذا الوضع لفترات طويلة تخلق احتمالاً لتلف مكونات إلكترونية مكلفة بداخل العداد، ما يخرج الجهاز عن الخدمة قبل انقضاء عمره الافتراضي.
- تفعيل حساسات الحماية ضد التلاعب: عدادات الكهرباء الحديثة مزودة بحساسات تقنية متقدمة لرصد محاولات التلاعب في الهيكل أو التأثير على المجال المغناطيسي المحيط. عند رصد أي جسم معدني أو مغناطيسي غير مألوف، يعتبر النظام ذلك محاولة تلاعب ويشغل لمبة الإنذار، وهو ما يعرض صاحب العداد لمخالفات وغرامات مالية، إضافة لاحتمال توقف العداد إلى حين حضور فريق فني للمعاينة.
جدير بالذكر أن هذه العوامل قد تساهم أيضاً في قراءة استهلاك غير دقيقة تراكمية، ما يؤدي بعد ذلك إلى ظهور مبالغات مفاجئة خلال التسويات الفنية مع الشركة، وهو ما قد يضيف أعباء مالية غير متوقعة للمستهلك بدلاً من تحقيق أي توفير.
الإرشادات الفعلية لترشيد استهلاك الكهرباء
في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتوحيد سعر الكيلووات في العدادات الكودية ليبلغ 2.74 قرش، أكد مسؤولو القسم الهندسي أن الأسلوب الوحيد الفعال لتقليل الفاتورة وتحقيق وفر ملموس يكمن في تحسين أنماط الاستهلاك وإدارة الأحمال اليومية بذكاء. ونصحوا المواطنين بتطبيق الأساليب التالية:
- متابعة معدلات الاستهلاك بانتظام ومراعاة الشريحة الشهرية المطبقة، حيث أن تجاوز الحدود ينتج عنه زيادة محسوبة في التكلفة.
- فصل الأجهزة الكهربائية غير الضرورية عند عدم الحاجة، مع التركيز على الغلايات الكهربائية والسخانات المنزلية التي تعتبر من أكثر الأدوات استنزافاً للطاقة في المنزل.
- القيام بأعمال الصيانة الدورية لوصلات الكهرباء الداخلية للكشف عن أي تسريب أرضي أو خلل يمكن أن يؤدي إلى فاقد كهربائي غير محسوب في الفاتورة.
وخلص المسؤولون إلى ضرورة الاعتماد على الحلول العلمية المعتمدة ورفض أي حلول أو نصائح غير موثوقة يتم ترويجها عبر مواقع التواصل، مؤكدين أن التعامل الصحيح مع العدادات الذكية والحفاظ على سلامتها هو الخيار الأكثر أماناً وفعالية لجميع المواطنين.
