تلقى المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة دعما ماليا بإجمالي 1.5 مليون يورو، مقدما من الاتحاد الأوروبي والحكومة الإيطالية ممثلة في الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، بهدف تمويل برامج رفع كفاءة العاملين والمشروعات الخاصة بالتطوير المؤسسي، بما يعزز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين السياسات والاستراتيجيات الموجهة إليهم. يأتي هذا الدعم في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحوكمة الشاملة ودعم الاستراتيجيات الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر.
تفاصيل المشروع وآليات التمويل
أوضحت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن مشروع رفع كفاءة التطوير المؤسسي سينفذ على مدار ثلاث سنوات، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي بواقع مليون يورو، ومن الحكومة الإيطالية عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بمبلغ 500 ألف يورو. وأكدت أن المشروع دخل بالفعل حيز التنفيذ ليقدم دفعة نوعية للمجلس في تخصصاته وأدواره.
أهداف التطوير المؤسسي وتعزيز القدرات
- تعزيز القدرات المؤسسية والتنسيقية للعاملين بالمجلس لزيادة كفاءة الأداء.
- المساهمة في تحسين عملية رسم السياسات العامة للأشخاص ذوي الإعاقة.
- تحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر الجهات المعنية في مختلف القطاعات.
- تطوير نظام إدارة الشكاوى والموقع الإلكتروني للمجلس لضمان سهولة الوصول وسرعة الاستجابة للمستخدمين.
- إنشاء نظام متابعة وتقييم لقياس الأداء والاعتماد على الأدلة في اتخاذ القرارات.
- إعداد خريطة وطنية للخدمات وإنشاء مرصد متخصص لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز توافر وتحليل البيانات ومتابعة السياسات.
المرجعية القانونية والتوافق مع التشريعات
أشارت الدكتورة إيمان كريم إلى أن المشروع يأتي متماشيا مع نصوص دستور جمهورية مصر العربية لعام 2014 وتعديلاته، ومع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، وقانون إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة رقم 11 لسنة 2019، مما يكفل تعزيز الإطار التشريعي والتنفيذي لحماية ودعم هذه الفئة.
الارتباط بالاستراتيجيات الوطنية والدولية
يتوافق هذا المشروع كليا مع استراتيجية الدولة المصرية للتنمية المستدامة “رؤية مصر 2030″، وكذلك مع الاستراتيجية الأوروبية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يعزز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مسارات التنمية المجتمعية. ويمثل المشروع فرصة حقيقية لتحسين الأداء المؤسسي للمجلس ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر للفترة من 2026 حتى 2030.
- يبدأ المشروع في سنته الأولى بتقييم شامل للاحتياجات المؤسسية للمجلس بالتعاون مع أصحاب المصلحة الرئيسيين.
- ترجمة الاستراتيجية المؤسسية للمجلس إلى خطط تنفيذية قائمة على الأدلة العلمية، لتنفيذ مشاريع نوعية ومتكاملة.
- تعزيز الوظائف الداخلية والنظم الإدارية، بما يضمن تطوير بيئة العمل ورفع جودة الخدمات المقدمة.
- التوسع في التعاون الاستراتيجي مع الوزارات والجهات الحكومية المختلفة لتحقيق أقصى أثر لتنفيذ المشروع.
ومن المنتظر أن ينعكس تنفيذ هذا المشروع على تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، من خلال تحسين جودة الخدمات وتوسيع قاعدة الشمول المجتمعي عبر أدوات مبتكرة تعتمد على التطوير المؤسسي والرقمي، مما يدعم خطوات مصر نحو تحقيق التمكين الكامل لفئات الإعاقة، وتفعيل التزاماتها الدولية والوطنية في هذا المجال.
