من دير “مارمينا”.. البابا تواضروس يترأس قداس “خميس العهد” ويحيي ذكرى العشاء الأخير

من دير “مارمينا”.. البابا تواضروس يترأس قداس “خميس العهد” ويحيي ذكرى العشاء الأخير
البابا تواضروس الثاني

ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية اليوم، صلوات خميس العهد في دير مارمينا العجائبي بمنطقة كينج مريوط في صحراء مريوط، بمشاركة لفيف من الآباء الأساقفة والرهبان وجموع المصلين، وذلك في إطار الاحتفال بأحد أبرز أيام أسبوع الآلام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

تفاصيل الاحتفال بخميس العهد

انطلقت صلوات خميس العهد صباح اليوم داخل دير مارمينا العجائبي، وسط أجواء روحية يسودها الخشوع والتأمل، حيث يلتزم قداسة البابا تواضروس الثاني بإحياء هذا التقليد سنويا مع حلول أسبوع الآلام، ويقضي خلاله فترة خلوة روحية بالدير استعدادا للاحتفال بعيد القيامة المجيد. ويشارك في هذا القداس عدد كبير من الأساقفة والرهبان، إلى جانب حضور واسع من أبناء الشعب القبطي.

الرمزية الروحية وأبرز الطقوس

يعد يوم خميس العهد من المحطات الروحية المهمة في التقويم المسيحي، حيث يحيي الأقباط فيه ذكرى العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه، وهو اليوم الذي أسس فيه سر التناول في الكنيسة، كما قام المسيح بغسل أرجل تلاميذه في تعبير رمزي عن قمة المحبة والتواضع الحقيقي. لذلك، يطلق عليه أيضا اسم “خميس الأسرار”، ويعتبر من الأيام البارزة في الأسبوع المقدس الذي يسبق الجمعة العظيمة واحتفالات عيد القيامة.

  • يتضمن قداس خميس العهد طقس “اللقان”، حيث يقوم قداسة البابا بغسل أرجل مجموعة من المصلين خلال القداس، في تقليد يُحاكي ما قام به المسيح، ويحمل رسالة قوية حول معاني الخدمة والتواضع والمحبة التي تميز تعاليم الكنيسة.
  • يحرص الأقباط في هذا اليوم على المشاركة بكثافة في القداسات والصلوات، وإعادة التأمل في القيم المسيحية الأصيلة، كالمغفرة والفداء والعطاء غير المشروط.

الإجراءات التنظيمية والتأمين

شهدت مختلف الكنائس المصرية اليوم توافد أعداد كبيرة من المصلين للمشاركة في صلوات خميس العهد التي أقيمت جميعها في أجواء روحية خاصة، حيث جرى تكثيف الإجراءات التنظيمية والأمنية داخل الكنائس وفي محيطها، لضمان انسيابية الدخول والخروج والحفاظ على سلامة المشاركين، خاصة مع زيادة أعداد الحضور خلال أسبوع الآلام.

دلالات الحدث وأهميته الروحية للأقباط

يمثل خميس العهد مناسبة مفصلية في حياة الأقباط، إذ يتوجه خلالها جموع المؤمنين للتأمل في معاني الفداء وقيم التضحية والمحبة، التي غرسها السيد المسيح في أذهان البشرية. كما ترتبط هذا الطقوس بالاستعداد الروحي لاستقبال احتفالات عيد القيامة المجيد، ما يضيف بعدا إيمانيا متجددا في حياة أبناء الكنيسة. ومن جانبها، حرصت الكنيسة على تذكير الأقباط بأهمية الحفاظ على الأجواء الروحية والالتزام بالهدوء والخشوع أثناء الصلوات امتثالا لتعاليم المسيح.

  • الحدث يعكس التمسك بالتقاليد الروحية القديمة وتعزيز شعور الانتماء بين أبناء الطائفة القبطية.
  • يرسخ قداسة البابا تواضروس الثاني بمشاركته السنوية قيم الوحدة ومحورية المحبة والتواضع في الحياة المسيحية.
  • تظهر المناسبة مدى الإقبال الشعبي على الفعاليات الدينية والروحانية، خاصة خلال أسبوع الآلام.

ويواصل البابا تواضروس الثاني قضاء خلوته الروحية في دير مارمينا حتى حلول عيد القيامة، في إطار نهج روحي يهدف إلى ترسيخ القيم والمفاهيم المسيحية وتقوية الروابط الروحية بين الرعاة وأبناء الشعب.