أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في مصر، برئاسة غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، عن تضامنها الكامل مع الدعوة التي وجهها الحبر الأعظم قداسة البابا لاون الرابع عشر، للاتحاد في الصلاة من أجل السلام في العالم، وذلك يوم السبت الموافق الحادي عشر من إبريل الجاري. وتأتي هذه الدعوة في ظل الأوضاع الحرجة التي تمر بها العديد من الشعوب جراء تصاعد الحروب والصراعات والأزمات الإنسانية، مؤكدة على أهمية دور الصلاة كوسيلة للرجاء والمصالحة وتعزيز مشاعر المحبة بين الجميع.
تفاصيل الدعوة للصلاة من أجل السلام
أكدت الكنيسة الكاثوليكية بمصر عبر بيانها أهمية الاستجابة لهذه المبادرة الروحية، مشددة على أن الاتحاد في الصلاة في هذا التوقيت يحمل دلالة استراتيجية تهدف إلى رفع معاناة المتضررين من النزاعات، وتعزيز قيم السلام التي يحتاجها العالم بصورة ملحة. وأشار البيان إلى أن تخصيص يوم محدد للصلاة الجماعية يسهم في توحيد الجهود الروحية عبر قارات العالم، ويبعث رسالة قوية حول دور الإيمان في مواجهة الآلام والأزمات الراهنة.
تخصيص قداسات القيامة المجيد للسلام العالمي
وفي إطار هذه المبادرة، أعلنت الكنيسة الكاثوليكية بمصر أنه تقرر تخصيص جميع قداسات عيد القيامة المجيد، فضلاً عن كافة الصلوات المقامة خلال الأيام المباركة، لطلب نعمة السلام من ملك السلام لجميع شعوب الأرض، والدعاء بحفظ الشعوب ومواساة المتألمين، حتى تشرق أنوار القيامة على العالم أجمع بالسلام والرجاء. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الأمل في قلوب المؤمنين ومساندة المتضررين والصلاة من أجل إنهاء دوامة الحروب.
- تضمنت دعوة الكنيسة التأكيد على الوحدة بين مختلف أطياف الشعب المصري والمجتمعات حول العالم لما فيه من خير وسلام للجميع.
- تهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على الأدوار المجتمعية والروحية التي تضطلع بها المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات العالمية.
- تركز الكنيسة على أن الصلاة الجماعية رسالة رجاء تُعبر عن رغبة صادقة في تحقيق المصالحة والتسامح في زمن تزداد فيه أصوات الانقسام.
- يأتي ذلك بالتزامن مع احتفالات عيد القيامة المجيد، الذي يحمل في معانيه قيم النور والانبعاث والتجدد، ليكون منطلقاً حقيقياً لنشر الأمل.
نتائج متوقعة للمبادرة وأثرها المجتمعي
ترى الكنيسة الكاثوليكية أن توحيد المؤمنين في الصلاة يحمل بعداً إنسانياً سامياً، إذ يوفر مساحة للراحة النفسية والدعم المعنوي للمجتمعات المتأثرة بالحروب، ويرسخ أهمية التلاحم الاجتماعي في أوقات الأزمات. كما تتطلع الكنيسة إلى أن تسهم هذه الصلوات في تعزيز قيم التسامح والسلام داخل المجتمع المصري والعالمي، وتفعيل دور المسئولية المشتركة تجاه المصابين والمتألمين، وتجديد التمسك بالقيم الروحية في مواجهة التحديات الحالية.
- توقع الكنيسة ازدياد الشعور بالتكاتف والتآزر بين أعضاء المجتمع.
- تعزيز حضور الرسائل الدينية في الفضاء العام كعامل محفز على السلام وانحسار النزاعات.
- مساندة جهود الدولة والمجتمع المدني في تخفيف آثار الأزمات الإنسانية والاجتماعية المختلفة.
وفي ختام بيانها، دعت الكنيسة الكاثوليكية بمصر جميع أبنائها والمؤمنين حول العالم إلى التفاعل مع هذه الدعوة، والمشاركة الفاعلة في الصلوات والقداسات المُخصصة لطلب بركة السلام، ليكون عيد القيامة المجيد مناسبة لترسيخ معاني الأمل والتضامن الإنساني، وإطلاق رسالة عالمية عنوانها المحبة والرجاء والسلام للجميع.
