تتجه أنظار ملايين العاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى حزمة القرارات الجديدة التي أعلنتها وزارة المالية المصرية، والتي تتضمن زيادات مرتقبة في الأجور وتعديلات على الحد الأدنى للدخل، بالتزامن مع قرب صرف مرتبات شهر أبريل 2026، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
رفع الحد الأدنى للأجور بدءًا من يوليو
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة ستبدأ تطبيق زيادة جديدة في أجور العاملين بالدولة اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تُقدر بنحو 100 مليار جنيه.
وأوضح الوزير أن هذه الزيادات ستسهم في رفع الحد الأدنى لإجمالي دخل العاملين بالجهاز الإداري إلى نحو 8 آلاف جنيه شهريًا، في إطار خطة الدولة لتحسين مستويات المعيشة ومواكبة التحديات الاقتصادية.
موعد صرف مرتبات أبريل 2026
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، أعلنت الوزارة أن صرف مرتبات شهر أبريل 2026 سيبدأ اعتبارًا من يوم 19 من الشهر نفسه، في محاولة لتخفيف الضغط على الموظفين وتيسير حصولهم على مستحقاتهم قبل نهاية الشهر.
وأشار الوزير إلى أن تحديد موعد مبكر للصرف يأتي ضمن جهود الحكومة لتسهيل تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، خاصة في ظل التزامات مالية متزايدة.
وتتضمن الحزمة الجديدة عددًا من الزيادات المباشرة، حيث سيتم منح الموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12%، فيما يحصل غير المخاطبين بالقانون على علاوة خاصة بنسبة 15%.
كما تقرر زيادة الحافز الإضافي لكافة العاملين بالدولة بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، بإجمالي تكلفة تصل إلى 77.5 مليار جنيه، ما يعكس توجهًا واضحًا لتعزيز الدخول بشكل مباشر.
دعم خاص لقطاعات التعليم والصحة
ولم تقتصر الزيادات على العموميات، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية، إذ أعلن الوزير عن تخصيص حوافز إضافية للمعلمين في وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف، بقيمة ألف جنيه شهريًا كحافز تدريس، بدءًا من العام الدراسي الجديد.
كما سيتم منح الإدارات المدرسية المتميزة “حافز تميز” يصل إلى 2000 جنيه شهريًا، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة العملية التعليمية وتحفيز الكفاءات.
وفي القطاع الطبي، تقرر منح العاملين زيادة إضافية قدرها 750 جنيهًا شهريًا، إلى جانب رفع قيمة نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25%، بتكلفة إجمالية تبلغ 8.5 مليار جنيه، دعمًا للكوادر الصحية.
