أدانت جمهورية مصر العربية بشدة واقعة اقتحام وتخريب مقر القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لحصانة البعثات الدبلوماسية، ومخالفة واضحة للمعايير والأعراف الدولية التي تكفل حماية المقرات الدبلوماسية والقنصلية.
بيان وزارة الخارجية المصرية
وفي بيان رسمي صدر اليوم عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، أكدت مصر رفضها التام لأي أعمال تخريبية أو عنيفة تستهدف البعثات الدبلوماسية، مشددة على أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً متعمداً للقانون الدولي وتحدياً لاتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية التي تفرض على الدول المضيفة مسؤولية توفير الحماية الكاملة للمقار الدبلوماسية وقاطنيها.
وأعادت الحكومة المصرية التأكيد على أهمية:
- تعزيز التأمين داخل مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وضمان عدم تعرضها لأعمال تخريب أو اقتحام
- احترام كافة مبادئ القانون الدولي المتعلقة بحصانة المقرات الدبلوماسية وصون أمنها
- التذكير بأن أي استهداف لتلك المقرات يعد خرقاً جسيماً للالتزامات الدولية ويعرقل علاقات التعاون المشترك
إدانة الاعتداءات في الخليج العربي
وعلى صعيد متصل، أعربت مصر عن استنكارها الشديد للهجمات التي طالت منشآت الطاقة والبنية التحتية في الكويت والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الاعتداءات التي استهدفت منشآت الاتصالات بدولة الإمارات العربية، والاستهداف المرفوض للمنشآت المدنية بكل من قطر والبحرين.
واعتبرت مصر أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً فاضحاً لسيادة وأمن الدول الخليجية الشقيقة، وتندرج ضمن الأعمال العدائية التي تهدد الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي. ودعت جميع الأطراف الإقليمية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تلحق أضراراً بالمواطنين والمنشآت الحيوية وتؤثر سلباً في استقرار المنطقة ككل.
تضامن ودعم مصري كامل لدول الخليج
وأكدت مصر على موقفها الثابت في دعم سيادة وأمن واستقرار الدول الخليجية الشقيقة، مشددة على أولوية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الأمنية والتهديدات الإقليمية. وأعربت عن أملها في أن يشكل إعلان الرئيس ترامب عن تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين فرصة حقيقية نحو تحقيق وقف دائم لكل صور الاعتداءات على دول الخليج والوصول إلى حلول سياسية تحفظ مصالح جميع الأطراف.
دعوة لحلول دبلوماسية دائمة
وشدد البيان المصري على ضرورة أن تؤسس أي تسوية مقبلة لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة على احترام السيادة ووحدة وسلامة الأراضي الخليجية، وتلبية الشواغل الأمنية للدول المتضررة، وذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
- ضمان وقف كافة الأعمال العدائية الموجهة ضد مصالح الشعوب الخليجية
- إرساء دعائم الاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي
- الالتزام المشترك بتعزيز السلم والأمن الدوليين عبر الحوار والوساطة الدبلوماسية
ختاماً، عبرت مصر عن تضامنها غير المشروط مع الأشقاء في الخليج، مجددة تأكيدها على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن الاعتداء على أي دولة خليجية يمثل مساساً باستقرار المنطقة ومصالح جميع الشعوب العربية.
