التضامن تشارك ضمن الوفد المصري في الزيارة الدراسية حول ” إجراءات اللجوء في سياق تدفقات الهجرة

التضامن تشارك ضمن الوفد المصري في الزيارة الدراسية حول ” إجراءات اللجوء في سياق تدفقات الهجرة
التضامن الاجتماعي

شاركت وزارة التضامن الاجتماعي ضمن الوفد المصري الرسمي في الزيارة الدراسية التي استضافتها العاصمة اليونانية أثينا، والتي تناولت إجراءات اللجوء في سياق تدفقات الهجرة المختلطة وتحديد الفئات الأكثر تأثراً. جاءت المشاركة في إطار مشروع الحماية الإقليمي الذي تنفذه وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء لدول الجوار الجنوبي، بهدف تعزيز الشراكة الإقليمية وتبادل الخبرات وتصميم حلول مبتكرة تلبي الظروف المتغيرة للهجرة واللجوء.

تفاصيل المشاركة المصرية

شهدت الورشة الافتتاحية حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم السيد عمرو وزاز مسؤول التعاون الدولي بوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA)، والسيدة كونستانتينا باباكوستا الأمين العام للهجرة بوزارة الهجرة واللجوء اليونانية، والسيد سبيريدون ستاثوليس الأمين العام لاستقبال طالبي اللجوء بنفس الوزارة.

وضم الوفد المصري ممثلين عن وزارات الخارجية والعدل والداخلية، بالإضافة إلى الأستاذ مصطفى عبد الرافع، مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية ورئيس وحدة حقوق الإنسان بوزارة التضامن الاجتماعي. استعرض الوفد، خلال الورشة، أبرز ملامح التجربة المصرية في استقبال واستيعاب اللاجئين، موضحاً الجهود الحكومية المستمرة والخدمات المتنوعة التي تقدمها الدولة للاجئين من جنسيات متعددة، في إطار حفظ الكرامة الإنسانية والتكامل المجتمعي.

محاور الورشة وأهدافها

ركزت جلسات العمل على تقديم رؤية شاملة لإجراءات اللجوء والحقوق الأساسية، مع استعراض آليات تلبية احتياجات الفئات المستضعفة وذوي الاحتياجات الخاصة. وسلطت الورشة الضوء على أهمية تطوير النظم الوطنية لتحديد الفئات الهشة وتقديم الدعم المناسب لها، وضمان توافق الإجراءات مع التشريعات الأوروبية والمعايير الدولية ضمن النظام الأوروبي المشترك للجوء.

  • تعريف المشاركين بالإطار القانوني الدولي والإقليمي للحقوق الأساسية في سياق اللجوء
  • استعراض مبدأ عدم الإعادة القسرية والحق في طلب اللجوء كضمانات أساسية
  • طرح تجارب الدول في تحديد وتصنيف الفئات المستضعفة والعمل على تعزيز الحماية للقصّر غير المصحوبين والضحايا المحتملين للاتجار بالبشر
  • إبراز مفهوم الاحتياجات الخاصة وتطوير آليات الاستجابة السريعة

تبادل الخبرات والممارسات الميدانية

خلال الزيارة، نُظمت جولات ميدانية لمرافق استقبال وتحديد الهوية ومراكز إيواء طالبي اللجوء في منطقة مالاسكا، حيث استعرضت السلطات اليونانية التجربة الوطنية في إدارة عمليات التسجيل والاستقبال والفحص الأولي، بالإضافة إلى تقديم أمثلة عملية من واقع العمل اليومي مع اللاجئين، وهو ما عزز فرص تبادل الرؤى بين المشاركين.

وعرض الجانب المصري بدوره الإجراءات التنفيذية لتنظيم استقبال اللاجئين وتقديم الخدمات المجتمعية والصحية والتعليمية بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الوطنية، وهو ما يمثل نموذجاً متقدماً في المنطقة في سبيل دمج اللاجئين وتوفير الحماية الشاملة لهم.

مشاركة دولية استراتيجية

شهدت الفعالية حضوراً واسعاً من ممثلي الدول المدعوة من خارج الاتحاد الأوروبي، شملت مصر والجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب، إلى جانب دول الاتحاد هي: النمسا وبلجيكا والدنمارك وألمانيا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا والسويد. جاءت هذه المشاركة في إطار حرص الاتحاد الأوروبي على بناء جسور التعاون والتكامل مع دول الجوار لتعزيز منظومة الحماية الإقليمية لللاجئين ومواجهة التحديات المشتركة للهجرة غير النظامية.

مخرجات وتوصيات

  • تأسيس قاعدة معرفية مشتركة لإجراءات اللجوء في المنطقة وتعزيز نقل الخبرات
  • تطوير أدوات حصر الفئات المستضعفة وتقديم الدعم الشامل لهم
  • تعزيز أدوار فرق الاستقبال وخط الاتصال الأول في التعامل مع حالات اللجوء المعقدة
  • التأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي ودول الجوار الجنوبي لتحقيق الاستجابة الفاعلة والمستدامة لتدفقات الهجرة المختلطة

جاءت الزيارة انعكاساً للأهمية الاستراتيجية المتزايدة لقضايا اللجوء والهجرة، كما أبرزت دور مصر النشط ومشاركتها الإقليمية والدولية في جهود توفير بيئة آمنة لللاجئين والتعامل مع التحديات المتنامية في هذا الملف، فضلاً عن دفع التعاون متعدد الأطراف لتحقيق أهداف الحماية والاندماج المجتمعي.