أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات واضحة بالتوسع المدروس في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مع التأكيد على ضرورة خفض الاعتماد على الوقود التقليدي وخلق مزيج متوازن من مصادر الطاقة، بما يعكس رؤية الدولة في التحول إلى مركز إقليمي رائد في مجال الطاقة الخضراء بمنطقة الشرق الأوسط.
تفاصيل توجيهات الرئيس في ملف الطاقة
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية. وأكد الرئيس أهمية مواصلة التنسيق والتكامل بين وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، والمالية، من أجل تسريع إدخال قدرات جديدة من الطاقة النظيفة وتوفير التمويلات اللازمة، بما يضمن استقرار الشبكة القومية للكهرباء والاستغلال الأمثل لموارد الدولة لتلبية احتياجات التنمية المستدامة.
استعراض المشروعات والقدرات المستهدفة حتى 2030
أكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تطرق إلى موقف المشروعات الجارية في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والقدرات المستهدف إضافتها حتى عام 2030، وبالأخص مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية وأنظمة بطاريات التخزين، تماشيا مع استراتيجية الطاقة الوطنية.
- استعراض القدرات التي تم التعاقد عليها بالفعل وحجم التعاقدات المرتقبة لدعم استقرار الشبكة القومية
- التركيز على تنويع مصادر الطاقة بما يلبي الطلب المتزايد ويعزز من مناعة منظومة الكهرباء الوطنية
وخلال الاجتماع أشار المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى أن عام 2026 سيشهد إدخال ما لا يقل عن 2500 ميجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الموحدة. وستسهم هذه الإضافة في دعم الاستدامة وتعزيز استقرار التيار، بجانب الجهود القائمة لتحسين كفاءة وحدات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
- العمل على مراجعة استراتيجية الطاقة لضمان أن تلبي مصادر الطاقة المتجددة 42% على الأقل من احتياجات الدولة بحلول عام 2030
- تحسين كفاءة وحدات وخطوط إنتاج الكهرباء بما يواكب أعلى المعايير الفنية
ملف البترول والثروة المعدنية وسداد مستحقات الشركاء الأجانب
من جانبه، استعرض المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية خلال الاجتماع كافة الخطوات المتخذة لسداد مستحقات الشركات العاملة في السوق المصري، التزاما بتوجيهات الرئيس بضرورة الانتهاء من سداد كل المتأخرات قبل نهاية يونيو 2026. كما تم استعراض أحدث الاكتشافات المعلنة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، إضافة إلى خطة الحفر الاستكشافي والتنموي للعام المالي المقبل، وجهود ترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
- إجراءات لسداد كافة المستحقات المالية للشركات الأجنبية لضمان استمرار الاستثمارات والشراكات الدولية
- خطة الحفر الجديدة تستهدف زيادة معدلات الإنتاج وتقوية الاحتياطيات
- تنفيذ حزمة إجراءات لترشيد استهلاك الغاز والمنتجات البترولية على صعيد المؤسسات والمواطنين
الإجراءات لمواجهة التحديات الإقليمية وضمان استمرارية التغذية الكهربائية
أكد السفير محمد الشناوي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تابع مع الوزراء الحضور التدابير الجارية لمواجهة انعكاسات الأوضاع الإقليمية، والمرتبطة بشكل خاص بتأمين التغذية الكهربائية، وضمان استمرارية التيار لكافة الاستخدامات المنزلية والصناعية. كما تم التطرق لخطة العمل خلال فصل الصيف والاستعدادات الخاصة بالتعامل مع الزيادة المتوقعة في الأحمال والاستهلاك.
- تعزيز أمن الإمدادات الكهربائية بالرغم من التحديات الإقليمية الطارئة
- تطوير خطط للطوارئ والمناورة السريعة للحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء
- تحسين كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي بما يدعم تنافسية الإنتاج المحلي ويخدم التنمية الاقتصادية الشاملة
تؤكد هذه التوجيهات والإجراءات التزام الدولة بمضيها قدما في ملف التحول للطاقة الخضراء وتعزيز مزيج الطاقة الوطني، بما يحقق التنمية المستدامة ويوفر احتياجات المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
