لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.. إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة خلال العام الجاري

لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.. إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة خلال العام الجاري
الطاقة المتجددة

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً رفيع المستوى مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وذلك لمتابعة مستجدات مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، واستعراض خطط التوسع في هذه المشروعات خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة والتحول للاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

تفاصيل الاجتماع وأبرز القرارات

ناقش الاجتماع موقف المشروعات الجارية في مجالات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء التي باتت تمثل أحد المحاور الأساسية في دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، خاصة مع التوجه المتسارع نحو التوسع في إدخال مصادر الطاقة المتجددة ضمن منظومة توليد الكهرباء. ويأتي ذلك ضمن إطار استراتيجية الطاقة 2030، التي تستهدف إعادة تشكيل مزيج الطاقة وتحقيق تحول جوهري يضمن تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

الطاقة المتجددة: أرقام وتوجهات استراتيجية

  • أعلن الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن عام 2026 سيشهد إدخال قدرات إضافية من الطاقة المتجددة تبلغ 2500 ميجاوات، سيتم ربطها مباشرة بالشبكة الموحدة للكهرباء.
  • تهدف هذه الإضافات إلى تعزيز مرونة وكفاءة الشبكة وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين والمشروعات الصناعية والعمرانية الجديدة.
  • تسعى الوزارة إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة لتشكل ما لا يقل عن 42% من إجمالي استهلاك الطاقة الكهربائية في مصر بحلول عام 2030.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن هناك جهوداً مستمرة لتحسين كفاءة وحدات إنتاج الكهرباء التقليدية بالتوازي مع تطوير مشروعات الطاقة النظيفة، بهدف ترشيد استهلاك الوقود التقليدي وتحقيق التوازن المطلوب في مزيج الطاقة الوطني. وأشار إلى أن الوزارة تعمل حالياً على مراجعة وتحديث استراتيجية الطاقة لضمان تحقيق الأهداف المرسومة وزيادة الاعتماد على مصادر متجددة مستدامة.

أبرز مشروعات الطاقة المتجددة في مصر

  • يأتي مجمع بنبان للطاقة الشمسية في مقدمة المشروعات القومية، إذ يُصنف كأحد أكبر محطات الطاقة الشمسية على مستوى العالم.
  • تواصل الدولة تطوير مشروعات طاقة الرياح في مناطق مثل جبل الزيت والزعفرانة، مع دراسة إقامة محطة جديدة في منطقة جبل الجلالة.
  • توسيع الشراكات مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات ضخمة لتوليد الطاقة من الرياح في خليج السويس، ومبادرات لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
  • التوسع في إنشاء وتطوير أنظمة تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات، لدعم استقرار شبكة الكهرباء وضمان الاستخدام الأمثل للطاقة المنتجة من المصادر المتجددة.

النتائج المتوقعة وأهمية المشروعات الاستراتيجية

تعكس هذه الجهود التزام الدولة المصرية بتحقيق تحول حقيقي ومستدام في قطاع الطاقة، الأمر الذي يدعم مكانة مصر كدولة رائدة إقليمياً في مشروعات الطاقة المتجددة. وتكتسب هذه التحركات أهمية استراتيجية من حيث:

  • المساهمة في تقليل الانبعاثات الضارة وتحسين جودة البيئة.
  • تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن التوريد الكهربي للمدن الجديدة والمناطق الصناعية.
  • تحقيق عائد اقتصادي طويل الأجل من خلال تقليل فاتورة الاستيراد للوقود الأحفوري.
  • فتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص محلياً ودولياً.

ومن المتوقع أن تضع هذه المشروعات مصر على أعتاب مرحلة جديدة من التنمية الخضراء والطاقة النظيفة، بما يحقق أهداف استراتيجية الطاقة 2030 ويؤسس لبنية تحتية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، مع الحفاظ على موارد الدولة الطبيعية للأجيال القادمة.