شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع عقد مشروع شركة “بولي سيرف” المصرية للكيماويات، والذي سيتم تنفيذه بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. جاء ذلك بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تفاصيل المشروع الاستثماري الجديد
قام بالتوقيع على عقد المشروع كل من مصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لشئون الاستثمار والترويج، ومصطفى الجبلي، الرئيس التنفيذي لشركة “بولي سيرف” المصرية للكيماويات، إيذاناً بانطلاق أحد أكبر المشروعات الصناعية في مجال الصناعات الكيماوية في المنطقة.
- مساحة المشروع: 650 ألف متر مربع
- الموقع: منطقة السخنة الصناعية المتكاملة (الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس)
- حجم الاستثمار: نحو 215 مليون دولار أمريكي
- نسبة التمويل الذاتي: 40 بالمائة
- الطاقة الإنتاجية: 3.5 مليون طن سنوياً
- الوظائف المباشرة المتوقعة: حوالي 500 فرصة عمل
وتعد شركة “بولي سيرف” من الشركات المصرية الرائدة في مجالات التعدين وصناعة الأسمدة والكيماويات، حيث تغطي أنشطتها مجالات استخراج الأحجار والرمال والطَفل، وإنتاج المواد الكيميائية الأساسية، وتصنيع المركبات الأزوتية والأسمدة المتخصصة والمركبة، إضافة إلى إنتاج حمض الكبريتيك والفسفوريك والمعادن الكيميائية.
الأهمية الإستراتيجية للمشروع وتعليقات المسؤولين
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع “بولي سيرف” للكيماويات يمثل خطوة محورية نحو توطين الصناعات الكيماوية ذات القيمة المضافة، موضحاً أن من شأن هذه المشروعات الوطنية تحقيق عدد من الأهداف الاقتصادية الهامة، من بينها تقليل الفاتورة الاستيرادية لمصر، وتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية للأسواق الإقليمية والدولية. كما شدد على التزام الحكومة بدعم جهود القطاع الخاص في إقامة مشروعات استراتيجية تُسهم في تعميق المكون المحلي وتعزز تنافسية المنتج المصري على المستوى الإقليمي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشهد تطوراً ملحوظاً في قدرتها على جذب المستثمرين، بفضل تكامل البنية التحتية والخدمات المقدمة، الأمر الذي يخلق بيئة أعمال جاذبة ومحفزة لمشروعات واعدة في مجالات استراتيجية متنوعة.
دور الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
من جانبه، قال وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المشروع الجديد يدعم بشكل مباشر قطاعات حيوية مثل الخدمات البترولية والتنمية الزراعية، ويعكس الرؤية الاستراتيجية للهيئة في تنويع الاستثمارات وجذب صناعات نوعية متقدمة. ولفت إلى أن الهيئة تركز على تحقيق التكامل الاقتصادي من خلال:
- توطين الصناعة الوطنية ونقل التكنولوجيا الحديثة
- تعزيز الأنشطة اللوجستية والخدمية في أكثر من 21 قطاعاً متنوعاً
- الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد على جانبي قناة السويس بما يتيح نفاذاً واسعاً للأسواق الإقليمية والدولية
- تشغيل سلسلة من الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، مع ضمان التكامل الكامل بينها وبين المناطق الصناعية
- الاستثمار في القوى البشرية المؤهلة والعمالة الفنية المدربة التي تشكل ميزة تنافسية أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية
التأثيرات الاقتصادية المتوقعة
من المنتظر أن يساهم مشروع شركة “بولي سيرف” في تعزيز منظومة الصناعات الكيماوية على المستوى المحلي وتوفير بيئة إنتاجية تدعم الصناعات المغذية والخدمات ذات الصلة. كما ينعكس أثر المشروع على سوق العمل بخلق مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويساعد على تعظيم قيمة صادرات قطاع الكيماويات والأسمدة، ويدعم خطط الدولة في تحقيق التنمية الصناعية القائمة على الابتكار وتوطين المعرفة الصناعية.
ويعكس الاتفاق روح الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لخدمة أهداف الاقتصاد المصري، ويعزز من ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار المتطور في مصر، خاصة مع التيسيرات المقدمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموقعها الاستراتيجي الذي يعتبر بوابة محورياً للتجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
