شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة اليوم، مراسم توقيع عقد شراكة استراتيجي بين شركة إندوراما العالمية وشركة فوسفات مصر، بهدف إنشاء مصنع جديد للأسمدة الفوسفاتية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمنطقة السخنة الصناعية. جاء ذلك بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تفاصيل عقد الشراكة
قام بتوقيع العقد كل من المهندس محمد عبد العظيم، رئيس شركة فوسفات مصر، وموكول أغاروال، المدير التنفيذي لشركة إندوراما. وتأتي هذه الخطوة في إطار التعاون بين الحكومة المصرية والقطاع الخاص الدولي لتوطين الصناعات الاستراتيجية، حيث سيتم تنفيذ المشروع بواسطة شركة إندوراما هولدينغز بي. في.، ومقرها هولندا، بالشراكة مع فوسفات مصر.
مواصفات المشروع وجدواه الاقتصادية
يهدف هذا التعاون إلى إقامة مجمع صناعي متكامل لإنتاج الأسمدة والكيماويات الأساسية على أعلى مستوى من الجودة، وذلك بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف طن سنويا في المرحلة الأولى. ويسعى المشروع إلى تحقيق الأهداف التالية:
- إنتاج الأسمدة الفوسفاتية ومجموعة من المنتجات الكيماوية المرتبطة.
- ضخ استثمارات تبلغ 525 مليون دولار في المرحلة الأولى فقط من المشروع.
- الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يوفره من ربط لوجستي قوي مع الأسواق المحلية والدولية.
- الاعتماد على بنية تحتية متطورة تتيح تسهيل العمليات الصناعية وزيادة القدرة التصديرية.
يمثل المشروع إضافة نوعية للاقتصاد المصري، إذ يسهم في تنويع مصادر الدخل وتعظيم القيمة المضافة للخامات المصرية، فضلا عن خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وزيادة الناتج المحلي.
الأهمية الاستراتيجية للمشروع
وفي إطار تعليقه على الحدث، أفاد المهندس وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بأن هذه الاتفاقية تعكس توجها جديا نحو تمكين الاقتصاد الوطني وتوطين الصناعات الكيماوية التي تعتمد على الموارد التعدينية المحلية، بما يدعم مسار تعزيز سلاسل القيمة والإنتاج المحلي. وأكد أن إبرام الشراكة مع شركة عالمية بحجم إندوراما يعد دليلا على الثقة الدولية في بيئة الاستثمار المصرية، ويوضح توجه الهيئة المستمر نحو:
- جذب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة مرتفعة.
- استهداف القطاعات الاستراتيجية القادرة على خفض الفاتورة الاستيرادية.
- تعزيز قدرات التصنيع المحلي وتحسين ميزان المدفوعات.
وأوضح أن المشروع الجديد يأتي ضمن سلسلة المشروعات المهمة التي تمكنت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من استقطابها في الآونة الأخيرة، خاصة في الصناعات التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية، ما ينعكس إيجابيا على النمو الاقتصادي الوطني ويوفر مزيدا من فرص العمل للشباب.
الدور الحكومي وشراكات التنمية
تعكس هذه الشراكة ثمرة جهود الحكومة المصرية في تهيئة مناخ الاستثمار ودعم التعاون مع كبرى الشركات العالمية عبر تقديم تسهيلات ومميزات تنافسية كالبنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي المتميز للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتستهدف الدولة من خلال هذه المشروعات تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، فضلا عن دعم خطط التصدير والنفاذ للأسواق الإقليمية والدولية، بشكل يدعم استراتيجيات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
