أطلق المجلس القومي للمرأة برنامج التثقيف المالي داخل الجامعات، حيث بدأ تنفيذ المرحلة الأولى بمحافظة أسيوط في جامعة أسيوط التكنولوجية، مستهدفًا طالبات الجامعات لدعم قدراتهن وتعزيز الوعي المالي وتمكينهن اقتصاديًا. ويأتي هذا التحرك في إطار إستراتيجية المجلس للنهوض بالفتيات المصريات وتعزيز فرص مشاركتهن في الاقتصاد الوطني، ما يدعم الاستقلال المالي للفتيات ويفتح آفاقًا مستقبلية لمزيد من التمكين داخل المجتمع.
تفاصيل البرنامج وتطبيقه بمحافظة أسيوط
أوضحت داليا سعيد، مدير عام السكرتارية التنفيذية ومنسقة مشروعي التثقيف المالي وريادة الأعمال بالمجلس القومي للمرأة، أن البرنامج يحمل عنوان “التعامل الرشيد مع أموالي”، ويجري تنفيذه على مدار خمسة أيام متتالية داخل جامعة أسيوط التكنولوجية. وأكدت أن البرنامج تم إعداده وفقًا لرؤية المجلس بأهمية الوعي المالي في بناء الشخصية المستقلة للطالبات ودعم استقرارهن الاقتصادي مستقبلاً، خاصة مع تبني الدولة سياسات لإدماج المرأة بصورة أكبر في منظومة التنمية.
المنهجية التدريبية الدولية المتبعة
وأشارت داليا سعيد إلى أن البرنامج يعتمد على منهجية تدريبية دولية معتمدة صادرة عن منظمة العمل الدولية، وهي المنهجية التي تطبق في أكثر من 100 دولة عالمية لدعم المشروعات الصغيرة وتحفيز ريادة الأعمال. وتتميز هذه المنهجية بأنها تدمج بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية التفاعلية بهدف بناء القدرات بشكل فعّال ومستدام. كما تسهم تلك المنهجية في تهيئة الفتيات لسوق العمل، وتمكنهن من إدارة مواردهن المالية بفاعلية ووعي، وهو ما ينعكس إيجابًا على تحقيق الاستقرار المالي للأسر والمجتمع ككل.
محاور التدريب وأهداف البرنامج
- تنمية مهارات تحديد الأهداف المالية الشخصية ووضع خطة مالية مستقبلية.
- تعزيز القدرة على التمييز بين الرغبات والاحتياجات في عملية الإنفاق اليومي.
- تدريب الطالبات على إعداد موازنة مالية شخصية لضبط المصروفات وتنظيم الادخار.
- التعرف على أنواع البطاقات المصرفية وطرق استخدامها الآمن والمسؤول لتفادي الوقوع في دائرة المديونية.
- تقديم شرح مبسط حول الإدارة الرشيدة للأموال والابتعاد عن العادات المالية الخاطئة.
النتائج المتوقعة وأهمية البرنامج استراتيجيًا
يستهدف البرنامج في مراحله القادمة تعميم التجربة في جامعات أخرى على مستوى الجمهورية، بما يساهم في تحسين مؤشرات الشمول المالي للمرأة المصرية وبناء أجيال قادرة على اتخاذ قرارات مالية سليمة. ويمثل هذا التوجه نقلة نوعية في مفهوم التمكين الاقتصادي للفتيات، حيث يعزز من فرص دخولهن سوق العمل الحر أو ريادة المشاريع الصغيرة، ويقلل من التحديات المتعلقة بالأمان المالي للمرأة المصرية في المستقبل. وأكدت الإدارة التنفيذية بالمجلس القومي للمرأة أن مؤشرات النجاح المحققة في البرامج المماثلة دوليًا تؤكد فعالية هذا النهج في تحقيق التنمية المستدامة، وأن تطبيقه في مصر يواكب توجه الدولة نحو الاستثمار في بناء القدرات البشرية ودعم الشريحة الشبابية من الإناث في المجتمع.
