أكد المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر أن عدد المشتركين في قطاع الكهرباء على مستوى الجمهورية بلغ 43.8 مليون مشترك، من بينهم نحو 20.5 مليون مشترك يستخدمون عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، وذلك في إطار التحول الاستراتيجي الذي تنفذه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نحو تحديث منظومة التحصيل وتقليل فاقد الشبكة.
تفاصيل خطة التحول في قطاع الكهرباء
شرعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر منذ سنوات في تطبيق خطة للتحول من استخدام العدادات التقليدية إلى العدادات مسبقة الدفع، وذلك استناداً إلى استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير بنية قطاع الكهرباء ورفع كفاءة التحصيل، إضافة إلى تقليص خسائر الطاقة الناتجة عن الفقد أو التأخر في السداد. وقد تم البدء في استبدال العدادات القديمة تدريجياً، لا سيما في المناطق التي شهدت معدلات مرتفعة من فقد التيار أو مشاكل في انتظام سداد فواتير الاستهلاك.
الأهداف الاستراتيجية للتحول الرقمي وإدخال العداد مسبوق الدفع
تهدف وزارة الكهرباء من خلال هذه الخطة إلى تحقيق عدد من النتائج على مستويات متعددة، أبرزها تمكين المواطن من متابعة معدلات استهلاكه والتحكم بها بشكل أفضل، والقضاء على المشكلات المرتبطة بالقراءات التقديرية للفواتير التقليدية. كما يعالج هذا النظام ظاهرة سرقات التيار الكهربائي ويقلل من النزاعات التي قد تنشأ بين المواطنين وشركات التوزيع، نظراً لاعتماد المحاسبة الفعلية الفورية على الاستهلاك.
وفي الوقت الحالي، تواصل الوزارة العمل على تعميم منظومة العدادات مسبقة الدفع في جميع المناطق، مع الاستعداد لبدء مرحلة أشمل في المستقبل تهدف إلى إدخال العدادات الذكية، بما يواكب سياسات التحول الرقمي ويعزز إمكانات إدارة الطاقة بطريقة متطورة وشاملة في مصر.
أبرز مميزات العدادات مسبقة الدفع
- إتاحة الفرصة للمواطن لمتابعة معدل استهلاكه من الكهرباء بصورة لحظية، مع معرفة الرصيد المتبقي عبر شاشة العداد.
- المساهمة الفاعلة في ترشيد الاستهلاك من خلال إطلاع المستهلك على رصيده بشكل مستمر، ما يساعده على تخفيض العبء المالي وضبط سلوكه الاستهلاكي.
- القضاء التام على أخطاء احتساب فواتير الكهرباء المرتبطة بالقراءات التقليدية أو التقديرية.
- سهولة شحن الرصيد عبر قنوات الدفع الإلكتروني، مما يسهل آلية السداد ويوفر الوقت والمجهود على المواطنين.
- رفع نسب التحصيل المالي بشركات توزيع الكهرباء، بما يقلل من خسائر القطاع ويعزز قدرته على تطوير وتحديث خدماته.
- حصول وزارة الكهرباء على مستحقاتها مقدما من خلال شحن العداد، بما يضمن دقة التحصيل وسرعة الإيرادات.
- الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، بحيث لا يتدخل العنصر البشري في عملية محاسبة الاستهلاك، ما يمنع التلاعب والأخطاء البشرية.
النتائج المتوقعة والخطوات المستقبلية
تتوقع الوزارة أن يسهم تعميم العدادات مسبقة الدفع مستقبلاً في الحد من فاقد الطاقة وتحسين كفاءة شبكة الكهرباء، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ الشفافية بين المواطن والجهات الحكومية. ومن المنتظر أن تواكب عملية التحول الرقمي تطوير البنية التحتية لإدارة الطاقة في البلاد وتعزيز الاستفادة من الموارد، لا سيما مع التوجه نحو العدادات الذكية التي ستقدم حلولاً أوسع للتحكم الذكي وترشيد الطاقة بما يلبي متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر. كما أن هذه الإجراءات تضع قطاع الكهرباء في مسار مواكب للتحولات التكنولوجية العالمية وتدعم خطط الدولة في تقليل الفجوة بين الإنتاج ومتطلبات الاستهلاك، مع تحسين جودة واستمرارية الخدمة المقدمة للمواطنين.
