أعلنت وزارة النقل عن قرب افتتاح الخط الأول من مشروع القطار الكهربائي السريع في مصر، والذي يربط بين العين السخنة على البحر الأحمر والإسكندرية ومرسى مطروح على البحر المتوسط، وذلك خلال شهر يونيو الجاري بعد الانتهاء من كافة الأعمال الإنشائية وتركيب القضبان والتجهيز الكامل للمحطات. يأتي هذا الحدث في إطار استمرار خطة الدولة لتحديث وتوسيع وسائل النقل وفق أحدث المعايير الدولية، بما يعزز ربط محافظات الجمهورية ويدعم جهود التنمية الشاملة.
تفاصيل المشروع وتوزيع الخطوط والمحطات
يرتكز مشروع القطار الكهربائي السريع على إنشاء شبكة حديثة تضم ثلاث خطوط رئيسية تربط جميع مدن ومناطق الجمهورية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، بإجمالي مسافة تصل إلى 2000 كيلومتر، مستهدفة خدمة الركاب ونقل البضائع بكفاءة وسرعة عالية.
- الخط الأول: يمتد من العين السخنة على البحر الأحمر وحتى مرسى مطروح مروراً بالإسكندرية والعلمين بطول 660 كيلومتراً، ويشمل 21 محطة (13 محطة للقطار السريع و8 محطات للقطار الإقليمي).
- الخط الثاني: ينطلق من حدائق أكتوبر مروراً بالفيوم وبني سويف وصولاً إلى أبو سمبل في جنوب الصعيد بطول 1100 كيلومتر ويشمل 36 محطة (10 محطات رئيسية و26 محطة إقليمية)، ويعتبر العمود الفقري لربط محافظات صعيد مصر.
- الخط الثالث (قيد التخطيط والتنفيذ): يهدف لاستكمال الربط بين المناطق الصناعية والزراعية والسياحية، ليغطي كافة أنحاء الجمهورية.
وتتوزع المحطات بين محطات سريعة وإقليمية، ما يعزز تغطية أكبر عدد من المدن والمراكز ويضمن سهولة الانتقال بين المحافظات ومراكز الإنتاج والتصدير.
الأهداف الاستراتيجية وتأثير المشروع
يسهم مشروع القطار الكهربائي في تحقيق قفزة كبيرة في قطاع النقل، حيث يدعم ربط المناطق الصناعية الكبرى مثل حلوان و15 مايو وبرج العرب، والمدن الجديدة والصعيد بالمناطق الزراعية الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى وغرب المنيا، وصولاً إلى أهم المقاصد السياحية في البلاد مثل الجيزة والأقصر وأسوان وأبو سمبل.
- تسهيل حركة نقل الركاب والبضائع بين الشرق والغرب والشمال والجنوب بشكل متكامل.
- تعزيز فرص التصدير الزراعي والصناعي من خلال الربط المباشر مع الموانئ الرئيسية.
- توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في مجالات التشغيل والصيانة والإدارة.
- الاعتماد على منظومة كهربائية بالكامل للحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع التوجهات البيئية العالمية.
منظومة التشغيل والبنية التحتية
تضم الشبكة أسطولاً متطوراً من القطارات التابعة للنظام السريع والإقليمي، بالإضافة إلى جرارات متخصصة لنقل البضائع. وحرصت وزارة النقل على تجهيز المشروع ببنية تحتية قوية تشمل:
- ورشتان رئيسيتان للعمرة والصيانة الجسيمة.
- 6 نقاط لصيانة دورية موزعة على امتداد المسارات.
- 41 قطاراً سريعاً و94 قطاراً إقليمياً و41 جراراً للبضائع.
- محطات تبادلية بين الخطوط، أبرزها محطة حدائق أكتوبر التي تسمح بانتقال الركاب بسهولة بين المسارات المختلفة.
ويمتد مسار الخط الثاني بمحاذاة طريق الصعيد الصحراوي الغربي لضمان سرعة التنفيذ من حيث الإنشاءات وتفادي المناطق العمرانية المكتظة، كما تم تصميم نقاط صيانة وورش فنية متخصصة لضمان استدامة وكفاءة الخدمة.
الجدول الزمني والتنفيذ المرحلي
تعمل وزارة النقل على تنفيذ المشروع وفق جدول زمني محدد يستهدف تشغيل الخطوط بشكل تدريجي لضمان انتظام الخدمة فور استكمال التجهيزات. ومن المقرر افتتاح الخط الأول قريباً، فيما تتواصل أعمال الإنشاء في الخط الثاني، بما يؤسس لشبكة حديثة تواكب التطور العالمي في نظم النقل، وتدعم مختلف القطاعات الاستراتيجية في مصر، من صناعة وزراعة وسياحة وتصدير.
