القومي للمرأة: مصر نجحت في تحقيق مستويات عالية من الشمول المالي

القومي للمرأة: مصر نجحت في تحقيق مستويات عالية من الشمول المالي
ورشة العمل “التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مصر”

شهدت فعاليات ورشة العمل التي نظمها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع البنك الدولي تحت عنوان “التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مصر” انعقاد الجلسة الرابعة بعنوان “تحويل الأدلة والإصلاحات القانونية إلى تأثير”. حضر الجلسة عدد من الخبراء والشخصيات العامة، من بينهم المهندس عمرو سليمان، والدكتورة أماني عصفور، والمستشارة الدكتورة ماريان قلدس، والأستاذة مي محمود، وأدارها الدكتور ماجد عثمان، الرئيس التنفيذي للمركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة).

أهداف الورشة وتحويل السياسات إلى واقع عملي

أكد الدكتور ماجد عثمان خلال الجلسة أن الهدف الرئيسي من المناقشات يتمثل في تحويل الدراسات وما ينتج عنها من أدلة علمية إلى سياسات عملية وخطط قابلة للتنفيذ، تسهم في تمكين المرأة ودعم مشاركتها الفاعلة في سوق العمل. كما شدد على أهمية مناقشة الإصلاحات القانونية والتنظيمية ومعالجة التحديات الهيكلية الراسخة، إلى جانب وضع أولويات واضحة لخطط الحكومة وشركاء التنمية خلال المرحلة المقبلة لضمان استدامة مكتسبات المرأة المصرية.

التقدم في الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة

أشارت المستشارة الدكتورة ماريان قلدس إلى أن مصر أحرزت تقدما ملحوظا منذ اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، حيث انعكس هذا التقدم في تحسن مؤشر “المرأة والأعمال والقانون”. وأوضحت أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل رئيسية من بينها:

  • تعزيز تنفيذ القوانين الراعية لحقوق المرأة
  • دعم الشمول المالي للنساء وربطهن بالقطاع المصرفي الرسمي
  • الاستثمار في اقتصاد الرعاية لخلق بيئة ملائمة لعمل السيدات
  • توسيع مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار والقيادة

وأكدت أن تحقيق هذه المحاور من شأنه تحويل تمكين المرأة إلى رافد اقتصادي قوي ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني.

الابتكار المالي والتجارب الرقمية

استعرض المهندس عمرو سليمان نجاح مصر في تحقيق مستويات متقدمة على صعيد الشمول المالي للمرأة، مع التركيز على المبادرات الرقمية، مثل تطبيق “تحويشة” الهادف إلى دمج السيدات في النظام المصرفي. كما دعا إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتبسيط إجراءات تراخيص الحضانات لضمان دمج المرأة بصورة أوسع في القطاعات الإنتاجية، مشددا على أهمية ضمان حقوق المرأة في الميراث ضمن منظومة العدالة الاقتصادية.

وأشار سليمان إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من شعار “التاء المربوطة” التابع للمجلس القومي للمرأة، عبر اعتماده كعلامة جودة رسمية للمنتجات التي تلتزم بمعايير التمكين والتميز. وتمنح المنتجات المستوفية معايير الجودة ألوانًا متنوعة ضمن العلامة التجارية بهدف ربط الثقة لدى المستهلك المصري وفتح فرص تسويق جديدة ترفع من قيمتها السوقية.

دمج النساء في الاقتصاد الرسمي

لفتت ميراي أوفاديا إلى أهمية العمل على دمج النساء العاملات في القطاعات غير الرسمية وقطاع الزراعة ضمن الاقتصاد الرسمي، بالإضافة إلى متابعة المشروعات متناهية الصغر في المجتمعات الريفية لضمان استدامة التمكين الاقتصادي وتحقيق النمو الشامل.

دور القطاع الخاص والمجتمع المدني

شددت الدكتورة أماني عصفور على محورية دور المجتمع المدني والقطاع الخاص في تعزيز الشمول المالي المتكامل للمرأة، وذلك من خلال تسهيل الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية، ودمج المنتجات النسائية ضمن سلاسل القيمة، والاستفادة من أدوات التجارة الإلكترونية والمشتريات الحكومية. وأكدت أهمية دعم ومتابعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تترأسها المرأة كوسيلة لتعزيز ريادة الأعمال النسائية.

ختم المساواة بين الجنسين في القطاع الخاص

أكدت الأستاذة مي محمود أن مبادرة “ختم المساواة بين الجنسين في القطاع الخاص” تمثل آلية وطنية مبتكرة تهدف إلى زيادة مشاركة المرأة وتأمين بيئة عمل عادلة وتنافسية في مؤسسات القطاع الخاص المصري. وأوضحت أنه تم تدشين المشروع بالفعل بشكل تجريبي في مؤسسات بارزة مثل البنك التجاري الدولي وشركة فودافون مصر، ما أتاح تجربة عملية تم توثيق نتائجها لتأسيس الختم واعتماده مستقبلا داخل المجلس القومي للمرأة.

وأشارت محمود إلى حرص المجلس القومي للمرأة على تنظيم جلسات توعوية موجهة لمؤسسات القطاع الخاص من أجل التعريف بآلية الختم، واستعراض فرص الاستفادة من تطبيقه لرفع مستويات العدالة والتمكين الاقتصادي للمرأة، بما يحقق عوائد مهمة للمؤسسات المشاركة.