رئيس “القومي للبحوث” وقياداته يموّلون سياراتهم من نفقاتهم الخاصة ترشيداً للإنفاق

رئيس “القومي للبحوث” وقياداته يموّلون سياراتهم من نفقاتهم الخاصة ترشيداً للإنفاق
قرارات جديدة في «القومي للبحوث» لترشيد النفقات

أصدر الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، قرارًا تنظيميًا جديدًا يتضمن حزمة من الإجراءات المشددة لترشيد استهلاك الطاقة والوقود بجميع وحدات المركز، وذلك في إطار الاستجابة الفورية لتوجيهات رئاسة مجلس الوزراء بشأن خفض الإنفاق العام وترسيخ مبادئ الحوكمة والاستخدام الرشيد للموارد في مختلف القطاعات الحكومية.

تفاصيل القرار التنظيمي

تضمنت القرارات التي وجّه بها الدكتور ممدوح معوض مجموعة من المحاور التكاملية جاءت لضمان تقديم المركز نموذجًا يحتذى به في الالتزام بقواعد إدارة الموارد، وذلك من خلال الخطوات التالية:

  • إطلاق مبادرة من قيادات المركز لتقديم القدوة الفعلية في العمل الوطني، حيث يتكفل الدكتور رئيس المركز والنواب والأمين العام، وعمداء المعاهد، ووكلاء الوزارة، وبصورة شخصية، بكافة مصروفات تموين السيارات الإدارية المخصصة لهم، في خطوة تؤكد التفاعل الجاد مع خطط الدولة لخفض استهلاك المنتجات البترولية وتعزيز ثقافة الترشيد من أعلى المستويات الإدارية.
  • توجيه تعليمات صارمة لكل المعاهد والقطاعات والإدارات بضرورة إطفاء الإضاءة والأجهزة الكهربائية غير الضرورية فور انتهاء مواعيد العمل الرسمية، بالإضافة إلى فصل الأجهزة غير المستخدمة بشكل كامل من التيار الكهربائي. كما شمل القرار إلزام الوحدات المختلفة بالاستخدام الأمثل للأجهزة العاملة بالغاز مع إجراء صيانتها الدورية لتقليل الفاقد وضمان استمرارية الأداء.
  • إعادة هيكلة منظومة النقل الداخلي بالمركز عبر دمج خطوط السير المتقاربة ورفع كفاءة التشغيل، ما يؤدي إلى تحقيق أعلى نسب إشغال للمركبات وتقليل استهلاك الوقود، مع إلغاء الخطوط منخفضة الكثافة أو غير المبررة اقتصاديًا.

آليات المتابعة والمساءلة

نص القرار الصادر عن الدكتور ممدوح معوض على تشكيل لجنة مركزية للمتابعة برئاسته، تتولى مراقبة مؤشرات الأداء في تطبيق سياسة الترشيد، وترفع تقارير تفصيلية شهرية تتضمن معدلات الإنجاز وأثر الإجراءات المطبقة على استهلاك الموارد، بالإضافة إلى تكليف إدارة الدفاع المدني بمتابعة الالتزام الفعلي الميداني بتلك الضوابط، مع رصد وتحرير المخالفات عند الاقتضاء.

حمّل القرار عمداء المعاهد ومديري الإدارات المسؤولية الكاملة عن تنفيذ تلك الإجراءات في قطاعاتهم، بما يضمن تحقيق أعلى استفادة ممكنة من موارد المركز، والحفاظ على المال العام من الهدر، وضمان الاستدامة في تقديم الخدمات البحثية والعلمية للمجتمع.

الأهمية الاستراتيجية للإجراءات الجديدة

تأتي التحركات الجديدة للمركز القومي للبحوث في سياق الالتزام برؤية الدولة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتداعياتها على السوق المحلي، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ التنمية المستدامة والحوكمة. وتعكس الإجراءات المتخذة رغبة واضحة في ترسيخ ثقافة الحرص والمسؤولية لدى جميع العاملين على اختلاف درجاتهم، وتقديم نموذج عملي للتكامل بين السياسات الوطنية وتطبيقاتها على أرض الواقع.

  • تحقق هذه الإجراءات وفورات مالية للمركز تسهم في توجيهها إلى دعم البحث العلمي والمشروعات القومية.
  • تحد من معدلات استهلاك الطاقة والوقود ضمن قطاع حيوي ذي كثافة تشغيلية مرتفعة.
  • تعزز ثقة المجتمع في كفاءة الإدارات الحكومية وقدرتها على مواكبة خطط الدولة ورؤية مصر 2030.
  • ترسخ مبدأ المساءلة والمحاسبة وتربط نتائج الأداء بقياس الالتزام الفعلي بالسياسات العامة.

من المتوقع أن تعمم مثل هذه القرارات التنظيمية على باقي الجهات البحثية والعلمية، وخاصة مع الرصد الشهري لنتائج التنفيذ، وهو ما يشكل فرصة لقياس القدرة الحقيقية لمؤسسات الدولة في التحول نحو الإدارة الرشيدة للموارد واستيعاب المتغيرات الراهنة بشكل أكثر فاعلية واستدامة.