لأول مرة في مصر والوطن العربي .. إطلاق خدمة منظار الجهاز الهضمي المُكبّر بمستشفى أحمد ماهر

لأول مرة في مصر والوطن العربي .. إطلاق خدمة منظار الجهاز الهضمي المُكبّر بمستشفى أحمد ماهر
منظار الجهاز الهضمي

أعلنت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية عن بدء تشغيل خدمة المنظار المكبر (Magnifying Endoscopy) بوحدة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة بمستشفى أحمد ماهر التعليمي، في خطوة تعد الأولى من نوعها في مصر والشرق الأوسط، وتهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية من خلال توفير أحدث التقنيات الطبية العالمية للمرضى المصريين.

تفاصيل القرار الطبي وأبعاده الاستراتيجية

أوضح أ. د. محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن إدخال خدمة المنظار المكبر ضمن خطة الدولة لتطوير الخدمات الصحية داخل المستشفيات التعليمية، يأتي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بمستوى التشخيص والعلاج، وتحديث منظومة الأجهزة والوحدات وفقاً لأحدث ما توصل إليه العلم عالمياً. ولفت إلى أن مصر أصبحت بتلك الخطوة رائدة إقليمياً في تقنيات المناظير الدقيقة، وقد عززت ذلك بفضل امتلاكها كوادر طبية مؤهلة مدربة على أرقى المعايير.

مزايا تقنية المنظار المكبر وتوقعات التأثير الإيجابي

تتيح تقنية المنظار المكبر للأطباء إمكانية فحص الأنسجة الداخلية للجهاز الهضمي وتكبير الصورة حتى 150 مرة، ما يمنحهم مستوى غير مسبوق من الرؤية المجهرية المباشرة في أثناء الفحص. وأكد رئيس الهيئة أن هذه التقنية تعد تطوراً ثورياً في التشخيص المبكر للأورام، إذ تمكّن الفريق الطبي من:

  • تمييز الخلايا السرطانية في المراحل الأولى بدقة عالية.
  • تحديد طبيعة الورم (حميد أو خبيث) أحياناً دون الحاجة إلى عينات جراحية وانتظار نتائج التحاليل.
  • تحديد حدود الأورام بدقة فائقة لدعم إجراءات الاستئصال بالمنظار بأنواعه (ESD – EMR).
  • تجنب التدخلات الجراحية التقليدية وتخفيف معاناة المريض وتسريع تلقي الخدمة.

وتمثل هذه النقلة، بحسب عبد الغفار، معياراً جديداً لجودة الرعاية الطبية في المنطقة وتفتح آفاقاً أمام المرضى المصريين والعرب للحصول على تشخيص عالي الدقة دون الحاجة للسفر خارج البلاد، بما يضمن خدمة طبية متقدمة للمريض المصري.

المستشفى والكوادر الطبية ودور الوحدة

من جانبه، أشار أ. د. مصطفى القاضي، مدير مستشفى أحمد ماهر التعليمي، إلى أن وحدة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة بالمستشفى تعتبر من أكبر الوحدات المتخصصة في مصر والمنطقة العربية، حيث تضم نخبة من الاستشاريين والمتخصصين وتستقبل مئات الحالات التي تتطلب دقة تشخيصية فائقة شهرياً. وأكد أن إضافة تقنية المنظار المكبر أغلقت حلقة متكاملة في سلسلة الخدمات الطبية المتطورة التي تقدمها الوحدة، موضحاً أن الجهاز كان يمثل حلماً صعب المنال للمرضى المصريين، إذ كان المتاح فقط في الدول المتقدمة وكان يشكل عبئاً كبيراً مادياً ومعنوياً على المرضى.

الشرح العلمي للنظام الجديد ونتائج تطبيقه

أكد أ. د. أحمد عبده يوسف، استشاري مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة بالوحدة، أن المنظار المكبر يُفسح المجال أمام إجراء تقييم دقيق لبطانة الجهاز الهضمي وتحديد مناطق الإصابة وتقييمها بمستوى تكبير يصل إلى 150 ضعفاً، ما يمثل طفرة بالغة في تشخيص وتحديد حدود الإصابات والأورام بشكل آمن وكامل. وأشار إلى أن ذلك يرفع مستويات الأمان عند استئصال الأنسجة المصابة بالمنظار، ويقلل نسب المضاعفات والتدخلات الجراحية التقليدية، وهو ما سيترجم عملياً إلى تقليل مدة بقاء المريض داخل المستشفى وتسريع الشفاء وتقليل الأعباء المادية على الأسر والمنظومة الصحية.

تطبيق عملي وتوثيق أولى الحالات

في هذا السياق الجدير بالذكر، قام أ. د. محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، بنفسه بإجراء أول فحص باستخدام المنظار المكبر فور تدشين الخدمة، وذلك لحالة فتاة تبلغ من العمر 25 عاما، ليبرهن على انطلاقة قوية في مسار توطين التقنيات الطبية المستحدثة في مصر، ويعكس مستوى جاهزية الكوادر الطبية للتعامل مع أحدث المعدات.