أكد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء أن هناك اهتماماً متزايداً لدى المواطنين حول آليات تقنين أوضاع العدادات، خصوصاً فيما يتعلق بعمليات التحويل من العدادات الكودية إلى العدادات القانونية، مشيراً إلى أن إجراءات التحويل باتت تكتسب أهمية قصوى مع الفروق الواضحة في نظام المحاسبة والتكلفة بين النوعين، إذ يتم احتساب استهلاك الكهرباء على العدادات الكودية بسعر شريحة موحد يبلغ 2.74 قرش للكيلووات ساعة، بما يؤدي إلى أعباء مالية متزايدة على المواطنين من أصحاب هذا النوع من العدادات مقارنة بالنظام المعمول به في العدادات القانونية.
وشدد المصدر على أن الإسراع في تسوية الأوضاع والتصالح على مخالفات البناء يعد السبيل الأمثل للاستفادة من منظومة الدعم الحكومي للكهرباء، وكذلك لتجنب الاستمرار في تحمل مبالغ زائدة يتم دفعها شهرياً لشحن العدادات الكودية التي لا تتيح للمستخدمين الاستفادة من نظام الشرائح المدعومة الذي تطبقه الدولة على الاستهلاك المنزلي. وبمقتضى هذا النظام، يحصل المشترك على أسعار منخفضة للشرائح الأولية من الاستهلاك، مع تصاعد السعر تدريجياً حسب كمية الاستهلاك، وهو ما يحقق نوعاً من العدالة ويوفر الحماية للفئات الأقل استهلاكاً.
وأوضح المصدر أن العداد الكودي يتم تركيبه في حالات الوحدات السكنية أو التجارية المخالفة أو غير المقننة بديلاً عن نظام «الممارسة» المؤقت، ويعتمد على احتساب قيمة الاستهلاك بسعر موحد للكيلووات ساعة، وبالتالي لا يتمتع المستخدم بأي صورة من صور الدعم أو مرونة الشرائح، وهو ما يؤدي فعلياً إلى زيادة المبالغ المطلوبة لشحن العداد شهرياً مقارنة بالعدادات القانونية.
في المقابل، فإن التحويل إلى العداد القانوني يمثل نقلة نوعية تتيح للمواطن كافة المزايا، ليس فقط من حيث الاستفادة من نظام الشرائح، بل أيضاً من خلال اكتساب وضع قانوني للوحدة السكنية أو التجارية، حيث يصبح العداد القانوني مستنداً رسمياً لإثبات محل الإقامة، الأمر الذي يسهم في تسهيل تنفيذ العديد من الإجراءات الحكومية والخدمات المرتبطة بذلك، ويعزز من ضمانات الحماية القانونية لصاحب الوحدة.
تفاصيل مستندات التحويل من العداد الكودي إلى العداد القانوني
تعد عملية تقنين وضع الوحدة السكنية الخطوة الأولى والأساسية لإمكانية التحويل إلى عداد قانوني، حيث تشترط الجهات المختصة تقديم مستندات بعينها على رأسها ما يثبت التصالح على مخالفات البناء، عبر تقديم «نموذج 10» الذي يعد الوثيقة الأهم لإثبات الوضع القانوني للعقار أمام شركة توزيع الكهرباء.
- صورة سارية من بطاقة الرقم القومي لمالك الوحدة أو المنتفع.
- عقد ملكية أو عقد إيجار موثق للوحدة، بالإضافة إلى خطاب معتمد من الحي أو الوحدة المحلية موجه لشركة توزيع الكهرباء المختصة.
- إيصال شحن للعداد الكودي الحالي أو ما يفيد بسداد نظام الممارسة في السابق.
وتبدأ إجراءات التحويل بتقديم طلب رسمي إلى شركة توزيع الكهرباء التابع لها العقار، مرفقاً بكافة المستندات المطلوبة، على أن تقوم الشركة بإجراء معاينة فنية للوحدة للتأكد من سلامة التوصيلات وعدم وجود أي مخالفات فنية أو إنشائية يمكن أن تعطل عملية التحويل.
وعقب موافاة الشركة بجميع الشروط والمستندات، يتم توقيع عقد جديد باسم المنتفع مع شركة الكهرباء، وتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني، ليصبح بذلك المشترك مستفيداً بشكل كامل من منظومة الدعم الحكومي ومزايا الشرائح المتدرجة التي تراعي فروقات الاستهلاك بين المواطنين، وتحقق نوعاً من الاستقرار المالي لأصحاب الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء.
ووفقاً لمسؤولي القطاع، من المنتظر أن يسهم تسريع إجراءات التحويل من العدادات الكودية إلى العدادات القانونية في زيادة نسب التقنين، ورفع مستوى الالتزام بسداد مستحقات الدولة، وتحقيق العدالة الاجتماعية في الاستفادة من خدمات الكهرباء، إلى جانب تحقيق الأمن القانوني والإداري للمواطنين، مستفيدين من الشفافية والدقة في منظومة العدادات القانونية المعتمدة.
